في الواجهةكتاب السفير

وجه المغرب الحقيقي الذي يريده جلالة الملك

وجه المغرب الحقيقي الذي يريده جلالة الملك

le patrice

السفير 24

المغرب يسير بخطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء. قد يفسر المغربي هذه الجملة بأننا نسير في الطريق الصحيح، وبأن على المغاربة أن يطمئنوا على مستقبل البلاد والعباد، لكن يجب أن نسعى لكي نسير بخطى ثابتة نحو مستقبل زاهر يرتاح له الجميع.

يجب أن ينظر إلينا العدو قبل الصديق أننا النموذج الذي يجب أن تحتذي به الشعوب الإفريقية التي حضرت إلى المغرب لتتابع كأس إفريقيا للأمم، وانبهرت بالبنية التحتية في كرة القدم، والبنية التحتية في الطرق السيارة، ووسائل المواصلات المتطورة، ونظافة الشوارع المزينة بالمساحات الخضراء داخل المدن، ووسائل النقل التي تضاهي أرقى الدول الأوروبية، وعقلية المواطن المغربي الذي يحمل أخلاقاً إسلامية متمسكة بالقيم النبيلة، وحكومة تجعل رقي البلاد من أولى أولوياتها، لأن قيادتها حكيمة جعلت في مقدمة اهتماماتها أن يكون المغرب نموذجاً لدى الشعوب الإفريقية في الرقي والازدهار.

نريد مغرباً يسير بوجه واحد كما يريد جلالة الملك، وليس بمغرب يسير بوجهين. نريد أن يتحلى المسؤول، في أي منصب كان، بالنزاهة والأخلاق، وأن يسعى لاحترام وتنفيذ السياسة والثقافة النبيلة التي يريدها قائد البلاد من أجل محاربة الفساد. نريد من كل مسؤول أن يتحلى بنبل الخلق وبالمصداقية في تنفيذ سياسة يرتاح لها المواطن، وتكون مرآة لنبل الأخلاق التي يتمتع بها.

نريد أن نستغل تنظيم التظاهرات، كيفما كان نوعها، لكي نجعل الشعوب المشاركة تسعى للاقتداء بالتجربة المغربية، من خلال تمتين التعاون في جميع المجالات مع بلادنا، لأنها حضرت إلى المغرب بنية المشاركة في التظاهرة الرياضية، وانبهرت بما وجدته في المغرب من تطور خارق في البنية التحتية، وفي جمالية المدن، وفي التقدم الكبير الذي وصلت إليه بلادنا.

نريد أن لا نخفي ما يوجد بالأحياء الهامشية، ولو كنا قد خطونا خطوات كبيرة للقضاء على مدن الصفيح التي كانت في يوم ما تسيء إلى الرباط والدار البيضاء، لكننا بحمد الله تجاوزنا هذه المرحلة في غالبية المدن الكبرى، وأصبحت في غالبيتها تبهر الزائر بجمال حدائقها، وتطور بنيتها التحتية، وتطور وسائل نقلها، من خلال القطار السريع الرابط بين المدن.

وإذا قلنا إن المغرب يتطور ويسير بخطى ثابتة لكي يضاهي أوروبا، فإننا نسير في الاتجاه الصحيح لكي نجعل عاهلنا المفدى يغير المصطلح الذي قاله في لحظة: إن المغرب يسير بوجهين، لكي يرتاح ويقول: هذا هو الوجه الحقيقي للمغرب الذي يرتاح له ملك البلاد ويرتاح له شعبه.

المغرب الذي أصبح ورشاً كبيراً أبهر العالم، والمغرب الذي يريده جلالة الملك، هو ذلك المغرب الذي يسير بوجه واحد خالٍ من الفساد. مغرب يعيش فيه شعب يحمل قيماً وأخلاقاً فاضلة، مغرب يعيش فيه شعب راقٍ بنبل أخلاقه، وبتمسكه بدينه وعقيدته، وبحبه للخير لغيره قبل نفسه، مغرب القدوة للشعوب الإفريقية وللشعوب الأوروبية.
هل نحن فعلاً نسير في الطريق الصحيح؟

سؤال يجب، قبل الإجابة عنه، أن نصحح كل الصور السلبية التي ما زالت ملتصقة بنا كمسؤولين وكمواطنين، من خلال احترامنا وتنفيذنا للرؤية الملكية السامية، ومن خلال اختيار الإنسان المناسب وتزكيته لكي يتحمل المسؤولية، لتحقيق الرؤية الملكية التي يسعى إليها جلالته في جعل المغرب المرآة التي تنظر إليها الشعوب الإفريقية لكي تقتدي بها، وتسعى للتقرب إليها وربط علاقات متينة معها، للاقتداء بالتجربة المغربية النموذجية في التطور والتقدم في كل شيء.

المغرب يسير بخطى ثابتة، والمسؤول الذي يتحمل المسؤولية يجب أن ينفذ الرؤية الملكية، وأن يجعل القيم النبيلة في التدبير أساس نجاحه، وأن يجعل المصالح العليا للوطن، ملكاً وشعباً، في مقدمة أولوياته.

وكل واحد من هذا الشعب يجب أن يقتنع أننا نسير جميعاً في الاتجاه الصحيح الذي يريده عاهل البلاد، من خلال أن نقطع مع الفساد وتضارب المصالح، والابتعاد عن الأنا، والإحساس بذلك المواطن الذي لا يملك قوت يومه لكنه مقتنع بما آتاه الله.

علينا جميعاً أن نتمسك بنبل الأخلاق، وأن نكون متضامنين فيما بيننا في كل المحن، لنقود جميعاً هذه البلاد لتنفيذ الرؤية الملكية لإخراج البلاد من الفقر إلى التطور، تطور الإنسان المغربي، والعبور إلى شاطئ النجاة، وجعل الشباب المغربي ينسى الهجرة إلى الشاطئ الآخر، بل نقنع شباباً ازدادوا في الهجرة بأن المغرب يتطور ويزدهر، وهو مكان يستقطب كل أبنائه في الداخل والخارج.

هذه هي الرؤية الملكية التي يسعى جلالته إلى تنفيذها، حتى يكون المغرب القاطرة التي تقود القارة الإفريقية، والتي ستبهر الشعوب الأوروبية التي ستتوافد على بلادنا، ليس فقط من أجل السياحة، وإنما ستنبهر بالتطور الذي بلغه المغرب في ظرف وجيز، بفضل السياسة والرؤية الملكية.

هذا الانبهار عبرت عنه الشعوب الإفريقية التي شاركت في كأس إفريقيا ببلادنا، وأنا متأكد أنها حملت كل ما هو جميل عن بلادنا، وستسعى لتمتين علاقاتها معنا، ليس فقط في الرياضة، وإنما للاستفادة من التجربة المغربية التي غيرت وجه بعض المدن الكبرى، والتي نريدها أن تتعمم في باقي المدن والحواضر المغربية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى