في الواجهةدولية

“إيبولا” يضع العالم في حالة طوارئ صحية دولية

“إيبولا” يضع العالم في حالة طوارئ صحية دولية

le patrice

السفير 24

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، عقب التفشي الجديد لفيروس إيبولا الناجم عن سلالة “بونديبوغيو” في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تصاعد أعداد الوفيات والمخاوف من انتقال العدوى إلى دول أخرى داخل القارة الإفريقية وخارجها.

وبحسب آخر معطيات صادرة عن المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فقد تسبب الوباء إلى حدود الساعة في وفاة 88 شخصاً، مع تسجيل 336 حالة مشتبه بإصابتها، في وقت تشير فيه التقديرات إلى احتمال ارتفاع العدد الحقيقي للإصابات بسبب ضعف عمليات الرصد بالمناطق المتضررة.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الوبائي لا يزال غير واضح بشكل كامل، سواء من حيث الحصيلة الدقيقة للمصابين أو النطاق الجغرافي لانتشار الفيروس، خاصة بعد تسجيل إصابات مؤكدة في أكثر من دولة، إلى جانب رصد حالات مشتبه بها قد تعزز خطر تفشي العدوى على المستوى الإقليمي.

ويثير التفشي الحالي قلقا متزايدا بسبب ارتباطه بسلالة “بونديبوغيو”، التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج مخصص، وفق ما أكده وزير الصحة الكونغولي سامويل روجر كامبا، بخلاف سلالة “زائير” التي توجد لها لقاحات معتمدة وتُعد من أكثر سلالات إيبولا فتكا.

وسجلت بؤرة التفشي الأخيرة في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، قرب الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، حيث تحدثت تقارير محلية عن ارتفاع الوفيات خلال الأسبوعين الأخيرين، في ظل نقص مراكز العزل والإمكانات الصحية، ما يدفع بعض العائلات إلى رعاية المرضى والتعامل مع الجثث داخل المنازل، الأمر الذي يزيد من خطر انتقال الفيروس.

من جهتها، حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من سرعة انتشار الوباء، مؤكدة استعدادها لإطلاق تدخل واسع النطاق، بعدما وصفت وتيرة الإصابات والوفيات المسجلة خلال فترة قصيرة، وانتقال العدوى إلى عدة مناطق وتجاوزها للحدود، بأنه “أمر مقلق للغاية”.

ويعد هذا التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف المرض سنة 1976، وهو فيروس شديد العدوى ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب، وقد يتسبب في الحمى والنزيف والقيء وفشل الأعضاء، مع فترة حضانة قد تصل إلى 21 يوماً.

وتواجه السلطات الصحية في الكونغو تحديات كبيرة لاحتواء الوباء، في ظل هشاشة البنية التحتية الصحية وصعوبة إيصال المعدات الطبية إلى المناطق النائية، داخل بلد يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة، ما يجعل جهود السيطرة على التفشي سباقاً مع الزمن لتفادي أزمة وبائية أوسع.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى