
السفير 24
تعيش فئة واسعة من المواطنين بمدينة برشيد على وقع تذمر متزايد بسبب ما يصفونه بـ“الاختلالات المتكررة” في الخدمات المقدمة من طرف الوكالة الحضرية برشيد بنسليمان، حيث تتعدد الشكاوى المرتبطة بسوء الاستقبال، وتأخر معالجة الملفات، وضعف التواصل مع المرتفقين، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الخدمات الإدارية المقدمة.
وحسب مصادر “السفير 24”، فإن عدداً من الملفات المرتبطة بتقسيم التجزئات وتسليم رخص البناء بالمدن والبوادي تعرف تأخراً غير مبرر في الدراسة والمعالجة، رغم استيفائها لجميع الشروط القانونية والإدارية، الأمر الذي تسبب في تعطيل مصالح مواطنين ومنعشين عقاريين على حد سواء.
وأكد عدد من المرتفقين، في تصريحات متفرقة، أن الولوج إلى خدمات الوكالة أصبح مساراً شاقاً، يبدأ من طوابير الانتظار الطويلة، ولا ينتهي عند تأجيل البت في الملفات دون تقديم توضيحات دقيقة حول أسباب التأخير أو الآجال القانونية المتوقعة لمعالجتها، ما يخلق حالة من الارتباك وفقدان الثقة في المساطر المعمول بها.
وسجل مواطنون ضعفاً ملحوظاً في أسلوب الاستقبال والتوجيه داخل الوكالة، حيث اشتكوا من غياب آليات فعالة للإرشاد، ونقص في المعلومات المقدمة للمرتفقين، إضافة إلى تعامل وُصف أحياناً بغير اللائق، ولا ينسجم مع مبادئ الإدارة المواطنة التي يفترض أن تؤطر عمل المرافق العمومية.
وفي السياق ذاته، عبر مهنيون في قطاع العقار عن استيائهم من بطء دراسة بعض الملفات التقنية والقانونية المتعلقة بتقسيم التجزئات ورخص البناء، معتبرين أن هذا التأخير ينعكس سلباً على دينامية الاستثمار العقاري بالإقليم، ويؤدي إلى تعطيل مشاريع سكنية وتجارية، فضلاً عن تكبد خسائر مالية إضافية.
كما أثار متتبعون للشأن المحلي مسألة غياب التواصل المؤسساتي، مؤكدين أن الوكالة نادراً ما تقدم توضيحات رسمية بخصوص الشكاوى المطروحة أو الاختلالات المسجلة، وهو ما يزيد من حدة الاحتقان ويغذي الإحساس بانعدام الشفافية والمساءلة.
وطالب المواطنون من السيد جمال خلوق عامل اقليم برشيد بصفته رئيس المجلس الاداري لهذه الوكالة بضرورة التدخل لفتح تحقيق إداري جدي للوقوف على مكامن الخلل، مع الدعوة إلى تعزيز الموارد البشرية، وتحسين ظروف الاستقبال، وتسريع رقمنة المساطر، بما يضمن معالجة الملفات داخل آجال معقولة، ويعيد الثقة في هذه المؤسسة الحيوية.
هذا وستواصل “السفير 24” كذلك متابعة العراقيل التي يواجهها المرتفقون في دراسة ملفاتهم، وظاهرة التمييز، وجميع الاختلالات المسجلة بالوكالة الحضرية بنسليمان، وذلك لمواكبة ما يجري على مستوى الأقاليم المجاورة وضمان معالجة شاملة وشفافة لهذه الإشكالات.
يتبع..



