
السفير 24
أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل محطة مفصلية في مسار ملف الصحراء المغربية، معتبراً أنه ليس مجرد قرار أممي جديد، بل إطار سياسي وقانوني متكامل يرسم معالم الحل النهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء تحت السيادة المغربية.
وأوضح هلال، خلال مداخلته أمام الدورة العادية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك، أن مجلس الأمن حسم بشكل واضح في طبيعة هذا الملف من خلال معالجته حصراً في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات، وهو ما يؤكد، بحسب تعبيره، أن القضية لا تندرج ضمن مسار تصفية الاستعمار، وإنما ضمن مسار سياسي يرعاه مجلس الأمن باعتباره الجهة الأممية المختصة.
وانتقد الدبلوماسي المغربي استمرار بعض الأطراف في التمسك بمقاربات وصفها بالمتجاوزة، معتبراً أن مواصلة تناول الملف وفق منطق يعود إلى عقود ماضية لا ينسجم مع التطورات السياسية والدبلوماسية التي شهدتها القضية خلال السنوات الأخيرة، ولا مع الدينامية الجديدة التي أطلقها القرار الأممي 2797.
وشدد هلال على أن القرار الأممي الأخير كرس بشكل واضح مركزية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها الأساس الواقعي والجاد والوحيد للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق بشأنه، كما أكد مسؤولية جميع الأطراف المعنية بالانخراط الجدي في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، أبرز السفير المغربي أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تعيش اليوم على وقع تحولات تنموية كبرى بفضل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي أطلقتها المملكة، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات العمومية الموجهة لهذه الأقاليم تجاوز 87 مليار درهم، في إطار رؤية تنموية شاملة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أشار إلى أن الدعم الدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي يعكس تنامي القناعة الدولية بجدية الطرح المغربي، مبرزاً أن أكثر من 130 دولة تدعم هذا التوجه، إلى جانب افتتاح أزيد من 30 قنصلية عامة بمدينة العيون والداخلة، وهو ما يعزز الاعتراف الدولي بالسيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية.
وختم عمر هلال مداخلته بالتأكيد على أن مستقبل الصحراء المغربية يُبنى اليوم عبر التنمية والاستثمار والاستقرار، وليس عبر الخطابات الإيديولوجية المتجاوزة، مشدداً على أن المغرب يواصل العمل بمنطق المسؤولية والانفتاح من أجل طي هذا النزاع الإقليمي بشكل نهائي في إطار سيادته الوطنية ووحدته الترابية.



