حوادثفي الواجهة

أطاك المغرب: فيضانات آسفي تكشف هشاشة البنية التحتية وإهمال السلطات

أطاك المغرب: فيضانات آسفي تكشف هشاشة البنية التحتية وإهمال السلطات

REGION CASA SETTAT

السفير 24

أفادت جمعية أطاك المغرب بأن غرق 37 مواطنة ومواطناً نتيجة الفيضانات الأخيرة في مدينة آسفي، بعد ساعات قليلة من الأمطار الغزيرة، يمثل “دليلاً دامغاً ومؤلماً على حجم الإهمال والتهميش البنيوي الذي تعانيه المدينة منذ عقود”.

وأضافت الجمعية في بيان لها أن “بدل الاستثمار في مشاريع حيوية تضمن سلامة السكان وكرامتهم، تواصل الدولة توجيه الموارد العمومية نحو استثمارات استعراضية بلا جدوى اجتماعية، مثل الملاعب العملاقة والقطار فائق السرعة، في حين تهمل الخدمات الأساسية، وتفوت قطاعات حيوية للخواص، ما يفتح الباب أمام الفساد والنهب المنظم”.

وأكدت الجمعية أن ما وقع “ليس قضاء وقدراً، بل نتيجة مباشرة لسياسات التهميش والنهب، وأن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لن تتحقق دون محاسبة المسؤولين ومقاومة جماعية”. كما أشارت إلى أن هذه المشاريع غير المنتجة “تمول بالكامل عبر ديون عمومية ترهن مستقبل البلاد ومصير الأجيال القادمة، وتعيد إنتاج التبعية الاقتصادية بأدوات جديدة”.

ولفت البيان إلى أن تجاهل المسؤولين المتعاقبين لنداءات الساكنة المتكررة بخصوص تدهور شبكات الصرف الصحي والمرافق العمومية، واتباع سياسة الانتظار حتى انهيار المنازل، “ليس صدفة ولا عجزاً تقنياً، بل خياراً سياسياً متعمداً قاد إلى هذه الكارثة الإنسانية”.

وأوضحت الجمعية أن مدينة آسفي، التي تحتضن صناعات كبرى وحيوية مثل المركب الكيميائي لتحويل الفوسفاط، ومحطة إنتاج الكهرباء الحرارية، ومصانع الإسمنت والجبس، يدفع سكانها اليوم ثمناً باهظاً لإهمال مزمن، رغم الثروات الهائلة المنتجة على أرضهم، والتي لا يجنون منها سوى التلوث والمخاطر الصحية والموت.

ودعت أطاك المغرب إلى “فتح تحقيق فوري وجدي وشفاف في أسباب الفاجعة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الإهمال والفساد، ومنع إفلاتهم من العقاب”. كما طالبت بـ”القطع مع التوجه العام للدولة الذي يفضل المشاريع الضخمة على حساب البنية التحتية الأساسية وسلامة المواطنين وحقهم في الحياة”.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على “ضرورة الانخراط في النضال إلى جانب الكادحات والكادحين، وكل المقهورات والمقهورين، من أجل استرجاع حقوق المدينة وثرواتها، وفرض استثمارات عمومية تخدم الصالح العام وتضمن بيئة آمنة وكريمة لسكان آسفي”.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى