
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بدأت دائرة الرماني–تيفلت تشهد نقاشاً متزايداً حول الحملة الانتخابية للمرشحة بوشرى الوردي، التي تخوض الاستحقاق باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
ويأتي هذا الجدل في ظل الحضور اللافت لشقيقها جمال الوردي، المستشار البرلماني ورئيس جماعة سيدي علال البحراوي، والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في عدد من التحركات واللقاءات المرتبطة بالحملة والتواصل مع المواطنين.
هذا الوضع يثير تساؤلات مشروعة لدى المتتبعين حول طبيعة الدور الذي يؤديه جمال الوردي، والصفة التي يتحدث بها خلال هذه اللقاءات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالوعود والالتزامات المقدمة للساكنة.
فالناخب من حقه أن يعرف من يخاطبه، ومن يتحمل المسؤولية السياسية عن الوعود المقدمة، وما إذا كانت هذه الالتزامات صادرة عن المرشحة نفسها وبرنامجها الانتخابي، أم أنها تدخل في إطار دعم عائلي وسياسي يقوده شقيقها.
كما أن اختلاف الانتماء الحزبي بين الطرفين يزيد من أهمية توضيح الصورة، خاصة وأن جمال الوردي يشغل مسؤولياته السياسية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما تخوض شقيقته الانتخابات تحت ألوان حزب الأصالة والمعاصرة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه في دائرة الرماني–تيفلت: هل تقود بوشرى الوردي حملتها الانتخابية بنفسها، أم أن الحضور القوي لجمال الوردي أصبح هو الواجهة الأبرز في هذه المعركة الانتخابية؟
وفي انتظار توضيحات المعنيين بالأمر، يظل الوضوح السياسي واحترام حق الناخب في معرفة هوية من يقدم له الوعود والالتزامات أساساً لأي ممارسة انتخابية سليمة.



