
السفير 24
أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، خلال افتتاح أشغال الجمعية العامة العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية بالعيون، أن التعاون بين المجلس والبرلمان شهد تطوراً كبيراً منذ دستور 2011، الذي رسّخ مبدأ التعاون بين السلط.
وأوضحت العدوي أن تعديل القانون المنظم للمجلس سنة 2016 عزز هذا التعاون وجعله أكثر انتظاماً وتنوعاً، بعدما أصبح يشمل مختلف مراحل السنة بدل اعتماده على مناسبات محددة فقط.
وأشارت إلى أن المجلس تلقى منذ 2013 أربعة عشر طلب استشارة من البرلمان بخصوص ملفات تتعلق بالمقاصة، والتقاعد، وصناديق الدعم الاجتماعي والتجهيز والتنمية القروية، إضافة إلى برامج تشغيل الشباب والتعليم ومحاربة الأمية وتقليص الفوارق المجالية.
وأكدت العدوي حرص المجلس والبرلمان على تعزيز التكامل الرقابي وصون المصداقية والموضوعية في أداء المهام، مبرزة تنوع آليات التعاون بين المؤسستين، سواء عبر تقديم التقارير السنوية أو مناقشة عرض الرئيس الأول أمام البرلمان، إلى جانب تقارير تنفيذ قانون المالية والتصريح بالمطابقة.
وعلى مستوى آخر، شددت العدوي على أهمية تقييم حصيلة الجهود التنموية بالقارة الإفريقية في ظل التقدم المحدود نحو أهداف أجندة 2030، داعية إلى اعتماد رؤى جديدة في تقييم السياسات العمومية واستحضار أهداف “رؤية إفريقيا 2063” و”المخطط العشاري 2024-2033”.
كما أبرزت أن الأجهزة العليا للرقابة باتت تولي أهمية أكبر للمواضيع المرتبطة بالتنمية المستدامة، من خلال تقييم جاهزية الحكومات ومراقبة السياسات والبرامج ذات الصلة بأهداف التنمية.
وختمت بالإشارة إلى أن اختيار موضوع “التقييم كمسؤولية جماعية ورافعة ديمقراطية للحكامة الشاملة والشفافة” يعكس السياق العالمي المتحوّل والتحديات الاقتصادية والبيئية والأمنية التي تواجه مسارات التنمية.



