في الواجهةمجتمع

تاونات تطلق مرحلة جديدة من التخطيط التنموي المندمج تنزيلا للتوجيهات الملكية

تاونات تطلق مرحلة جديدة من التخطيط التنموي المندمج تنزيلا للتوجيهات الملكية

السفير 24

ترأس عامل إقليم تاونات، السيد عبد الكريم الغنامي، يوم الجمعة 14 نونبر 2025، بمقر ملحقة العمالة، لقاءً تشاوريًا موسعًا لإطلاق مسار إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة على مستوى الإقليم. وحضر هذا الاجتماع المنتخبون من مختلف الأحزاب، ورجال السلطة، ورؤساء المصالح اللاممركزة، ومكونات المجتمع المدني الفاعلة في المجال التنموي، إلى جانب الشباب وممثلي وسائل الإعلام.

استُهل اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم وترديد النشيد الوطني، قبل أن يلقي عامل الإقليم كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكدا أن هذا الاجتماع يأتي في سياق تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، كما وردت في خطابي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة. وهي التوجيهات التي شددت على ضرورة بلورة جيل جديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة، القادرة على تحديد الأولويات وإحداث نقلة نوعية في تأهيل المجالات الترابية، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، والانتقال نحو مقاربات تنموية حديثة وفعّالة.

وأشار عامل الإقليم إلى أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية لتعزيز التشاور وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين، من أجل صياغة رؤية مشتركة وبرنامج تنموي يعكس الحاجيات الحقيقية للساكنة، ويحترم خصوصيات كل منطقة داخل الإقليم. كما شدد على أهمية التشخيص التشاركي الذي يتيح فهماً دقيقاً لمؤهلات وإكراهات الإقليم، مؤكدا أن إعداد البرنامج سيتم وفق مقاربة موسعة تشمل مختلف الفاعلين الترابيين، مع التركيز على أربع أولويات مركزية:

  • دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية وتشجيع الاستثمار.
  • تحسين الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في الصحة والتعليم.
  • تعزيز التدبير المستدام والاستباقي للموارد المائية، في ظل التغيرات المناخية.
  • بلورة تأهيل ترابي مندمج ينسجم مع الأوراش الوطنية الكبرى.

كما دعا عامل الإقليم جميع المتدخلين إلى التعبئة والانخراط الفعّال في هذا الورش الملكي، والعمل على تقديم مقترحات عملية تُسهم في وضع برنامج تنموي يستثمر مؤهلات الإقليم الطبيعية والبشرية والسياحية، ويستجيب لانتظارات الساكنة، ويؤسس لنموذج جديد في هندسة التنمية الترابية.

خلال اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول السياق العام للبرنامج الإقليمي المرتقب، وأهدافه ومراحل إعداده، اعتمادًا على تشخيص دقيق لحاجيات المواطنين وفق مقاربة تشاركية، وتحليل المؤهلات والتحديات التنموية التي يعرفها الإقليم.

كما تم تقديم منظومة الحكامة المعتمدة، والتي تضم لجنة قيادة إقليمية يرأسها عامل الإقليم وتجمع رؤساء الجماعات ومسؤولي المصالح اللاممركزة، بهدف ضمان مواكبة مستمرة لمختلف مراحل إعداد وتنفيذ البرنامج.

وقد أجمع المتدخلون على أهمية هذا اللقاء باعتباره فرصة لتبادل الآراء وتشخيص الحاجيات التنموية لكل جماعة ترابية، مؤكدين ضرورة الإسراع في وضع برنامج تنموي واقعي وذي أثر مباشر، يستجيب للرهانات المطروحة ويأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الإقليم.

وشهدت الجلسة مشاركة واسعة لممثلي القطاعات الحيوية، من فلاحة وتعليم وصحة وبنيات تحتية، الذين استعرضوا أبرز التحديات المطروحة ومقترحاتهم لتجاوزها.

وفي ختام اللقاء، تقرر إطلاق ورشات موضوعاتية على مستوى باشويات ودوائر تاونات ابتداء من يوم الاثنين 17 نونبر 2025، تتعلق بالمحاور الأربعة للبرنامج: الصحة، التعليم، الشغل، وتدبير الموارد المائية، بمشاركة الفاعلين المحليين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى