دوليةفي الواجهة

ترامب يلوح بعمل عسكري في نيجيريا لوقف ما سماه مذبحة المسيحيين

ترامب يلوح بعمل عسكري في نيجيريا لوقف ما سماه مذبحة المسيحيين

le patrice

السفير 24

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الأحد، أنه طلب من وزارة الدفاع الأمريكية إعداد خطة لعمل عسكري محتمل في نيجيريا، في حال واصلت الحكومة النيجيرية – بحسب تعبيره – “السماح بمذبحة المسيحيين”.

وصرّح ترامب عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي أنه “إذا استمرت الحكومة النيجيرية في السماح بقتل المسيحيين، فإن الولايات المتحدة ستوقف فوراً جميع مساعداتها لهذا البلد، وقد تتدخل بقوة عسكرية مدججة بالسلاح للقضاء على الإرهابيين الإسلاميين الذين يرتكبون فظائع مروعة”.

وأوضح الرئيس الجمهوري أنه وجّه وزارة الدفاع، التي وصفها بـ“وزارة الحرب”، للاستعداد لأي عمل عسكري محتمل، مضيفاً أن “أي هجوم أمريكي سيكون سريعاً وحاسماً وشرساً، تماماً كما يهاجم الإرهابيون المجرمون مسيحيينا الأعزاء”، موجهاً تحذيراً للحكومة النيجيرية بقوله: “من الأفضل لها أن تتحرك بسرعة”.

وردّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على منشور ترامب قائلاً: “نعم سيدي، وزارة الحرب تستعد للتحرك. إما أن تحمي الحكومة النيجيرية المسيحيين أو سنقضي على الإرهابيين الإسلاميين الذين يرتكبون هذه الجرائم”.

وكان ترامب قد كتب في وقت سابق على منصة “تروث سوشال” أن “آلاف المسيحيين يُقتلون على أيدي إسلاميين متطرفين”، دون أن يقدم أدلة تدعم مزاعمه. وقد لاقت تصريحاته صدى واسعاً في أوساط المحافظين الأمريكيين.

وفي السياق ذاته، كان عضو الكونغرس الأمريكي كريس سميث قد دعا وزارة الخارجية إلى إدراج نيجيريا ضمن قائمة “الدول ذات الاهتمام الخاص” بسبب ما وصفه بانتهاكات خطيرة للحرية الدينية، وهو التصنيف الذي تبنّاه ترامب شخصياً قائلاً إن “المسيحية تواجه تهديداً وجودياً في نيجيريا”.

من جهته، ردّ الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن “وصف نيجيريا بأنها غير متسامحة دينياً لا يعكس واقعنا الوطني”، مشدداً على أن “الحرية الدينية والتسامح مبدآن أساسيان في هوية نيجيريا الجماعية”.

وتُعد نيجيريا أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وتنقسم تقريباً بين شمال ذي غالبية مسلمة وجنوب ذي أغلبية مسيحية. وتشهد البلاد منذ سنوات صراعات دينية وعرقية دامية، خاصة في شمالها الشرقي الذي يعاني من عنف جماعة “بوكو حرام” وتنظيم “داعش في غرب أفريقيا”، ما أدى إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد نحو مليوني نازح منذ عام 2009، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

كما تعرف مناطق الوسط والشمال الغربي اشتباكات متكررة بين رعاة ماشية مسلمين ومزارعين مسيحيين، وهو ما يُكسب النزاع طابعاً دينياً رغم أن جذوره – كما يؤكد الخبراء – ترتبط أساساً بصراعات على الأراضي والموارد.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى