في الواجهةمجتمع

جدل واسع بكلية الآداب بالرباط بعد اتهامات بتوجيه لجنة انتقاء العمادة وإقصاء الكفاءات

جدل واسع بكلية الآداب بالرباط بعد اتهامات بتوجيه لجنة انتقاء العمادة وإقصاء الكفاءات

le patrice

السفير 24

تشهد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط جدلا واسعا في الأوساط الجامعية، على خلفية ما وُصف بفضيحة “توجيه نتائج انتقاء عميد الكلية”، وسط اتهامات لرئاسة الجامعة بالتدخل في تشكيل لجنة الانتقاء، وتهميش أساتذة مشهود لهم بالكفاءة والخبرة الإدارية والعلمية.

وحسب المعطيات المتوفرة ل”السفير 24″ ، فقد رافقت عملية الانتقاء خروقات تنظيمية وصفت بـ”الخطيرة”، إذ تم-وفق مصادر أكاديمية مطلعة- تعيين أعضاء في لجنة الانتقاء معروفين بولائهم المسبق لبعض المترشحين، في تجاهل واضح لمبدأ تكافؤ الفرص ومعايير الاستحقاق المنصوص عليها في النظام الأساسي للتعليم العالي.

وتفيد ذات المصادر بأن تركيبة اللجنة صيغت بطريقة “انتقائية” تراعي مصالح ضيقة، إذ برز اسم أحد المترشحين ، وهو زوج العميدة بالنيابة الحالية، كأبرز المستفيدين من هذا الترتيب المسبق، رغم ارتباط اسمه بملفات تدبيرية مثيرة للجدل سبق تداولها داخل الكلية دون أن تفتح بشأنها أي تحقيقات رسمية.

وفي السياق ذاته، أثيرت تساؤلات حول تضارب المصالح داخل اللجنة، خصوصا بعد إدراج أسماء أعضاء تجمعهم علاقات مهنية وشخصية بالمترشحين المنتقين، من بينهم الأستاذ “م. ال” ، الذي يُعرف بقربه الشديد من المترشح الفائز بالرتبة الأولى، ما اعتبر ضربا صريحا لمبدأ الحياد والشفافية.

من جهة أخرى، عبر عدد من الأساتذة المقصيين عن استغرابهم من استبعادهم رغم توفرهم على تجارب أكاديمية وإدارية معتبرة، من بينهم الأستاذ محمد الباح، نائب العميد السابق المكلف بالشؤون البيداغوجية، والأستاذ محمد مخطاري، الذي راكم خبرة وطنية ودولية تؤهله بجدارة لتولي المنصب.

ويؤكد مراقبون أن هذا الإقصاء الممنهج يعكس “انحرافا خطيرا في تدبير المساطر الجامعية”، ويقوض الثقة في مؤسسات التعليم العالي.

كما أشار عدد من المتتبعين إلى مفارقة لافتة تتمثل في اختيار مترشحين محدودي الخبرة، بعضهم حديث التعيين في درجة أستاذ التعليم العالي، بل إن أحدهم — بحسب ما راج داخل الكلية — يعاني ضعفا واضحا في التعبيرين العربي والفرنسي، ما يطرح علامات استفهام حول المعايير العلمية والإدارية المعتمدة في عملية الانتقاء.

وتؤكد هذه التطورات الحاجة الملحة إلى فتح تحقيق نزيه من طرف وزارة التعليم العالي، قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، في ظل تزايد المطالب داخل الأوساط الأكاديمية بضرورة إرساء مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية لسمعة الجامعة العمومية وصونا لمكانتها العلمية.

وفي انتظار التفاعل الرسمي مع هذه المعطيات، تبقى الأصوات المطالبة بالإصلاح الجذري للمنظومة الجامعية في تزايد، معتبرة أن “السكوت عن هذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى تكريس الرداءة وإضعاف الجامعة المغربية في لحظة هي بأمس الحاجة فيها إلى الكفاءة والنزاهة”.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى