في الواجهةكتاب السفير

الصحافة الفرنسية: “المغرب U20 لا يخيف.. بل يفتن باحترافيته وتماسكه”

الصحافة الفرنسية: "المغرب U20 لا يخيف.. بل يفتن باحترافيته وتماسكه"

le patrice

السفير 24 – جمال اشبابي – باريس

في أجواء الترقب والشد التي تسبق نصف النهائي بين المغرب وفرنسا تحت العشرين، تتقاطع قراءات الصحافة الفرنسية مع توقعات محركات البحث ومواقع الرهان. فبينما تمنح مؤشرات هذه المحركات فرنسا أفضلية طفيفة بنسبة 44٪ للفوز، مقابل 31٪ للمغرب و25٪ لاحتمال التعادل، تُظهر تحليلات المراهنات أن اللقاء يظل مفتوحا على كل الاحتمالات، مع رهان متزايد على سيناريو الأهداف الكثيرة أو فوز مغربي مفاجئ. هذه الأرقام لا تغني عن الأداء فوق الميدان، لكنها تضيف بعدا من التشويق: فحتى في لغة البيانات، لا شيء محسوم قبل الصافرة الأخيرة.
تصدرت العديد من الصحف الرياضية الفرنسية، تحليلات مشوقة للمشهد، وتجمع على أن “الأسود” لم يعودوا مجرد خصم يحسب، بل أصبحوا فريقا “يثير الإعجاب” بفضل ما أظهره من روح، تكتيك وموارد بشرية واعدة.
تبرز L’Équipe في افتتاحياته أن المنتخب المغربي «يفتن» باحترافيته وتماسكه، خاصة إثر الانتصارات التي حققها ضد منتخبات كبرى مثل إسبانيا (2-0) والبرازيل (2-1). وتشير الصحيفة إلى أن ما يميز هذه المجموعة ليس فقط الانتصارات، بل الطريقة؛ “جريئة”، “منظمة”، وبدت “كما لو أنهم يلعبون معا منذ أشهر، بروح فريق واحد لا مجموعة أفراد.”
ومن بين أبرز الأسماء التي تتغنى بها الصحافة الفرنسية، يبرز ياسين جسيم، الذي وصفته L’Équipe بأنه “جوهرة” بفضل توازنه بين المهارة والمجهود، وقدرته على الجمع بين المراوغة الدقيقة والتمرير الحاسم. أداؤه أمام إسبانيا جعله رمزا لجيل مغربي جديد يزاوج بين الذكاء الميداني والانضباط التكتيكي.
أما في المعسكر الفرنسي، فتسلط التحليلات الضوء على أن “الزرق” يملكون ميزة التحكم في الإيقاع وتنظيم اللعب، مع خبرة أوروبية في استغلال المساحات والتحولات السريعة. غير أن الصحافة نفسها تحذر من أن مثل هذه المواجهات “لا تلعب على الورق”، وأن المغرب أثبت في مبارياته السابقة أن الروح القتالية والانضباط قادران على قلب المعادلات مهما بلغت الفوارق النظرية.
وترى كبريات الصحف الرياضية أن هذه المواجهة تتجاوز حسابات نصف النهائي. إنها فرصة رمزية — لاستعادة كرامة رياضية لم تتحقق بعد ضد فرنسا في المواجهات الأخيرة، ولاختبار الصمود النفسي أمام ضغوط “المرشح الأوروبي”. كما تراها الصحافة مساحة لإعادة التأكيد على أن العمق المحلي في التكوين المغربي، من اللعب الجماعي إلى النضج التكتيكي، أصبح لا يقل أهمية عن الموهبة الفردية أو الشهرة الأوروبية.
وتشير مقالات متعددة في L’Équipe وFrance Info Sport إلى تفوق المغرب رقميا: استحواذ فعال بنسبة 53٪، دقة تمرير تصل إلى 86٪، ونجاح في الافتكاك بنسبة 61٪، وهي مؤشرات تضعه بين أكثر المنتخبات توازنا في البطولة. في المقابل، تعتمد فرنسا على الكثافة البدنية والهجوم المتعدد المسارات، إذ تمتلك أعلى معدل تسديدات على المرمى (7.4 في المباراة).
وتختصر الصحافة الفرنسية مقالاتها بعبارة أصبحت عنوانا مشتركا: “المغرب لا يخيف، لكنه يفرض الاحترام.”
عبارة تختصر رؤية الفرنسيين لمنافسهم الشاب: خصم منظم، جريء، ومؤمن بقدرته على كتابة فصل جديد في كرة القدم العالمية.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى