في الواجهةمجتمع

فوضى النقل العمومي.. سلوكيات بلا ذوق كتخنق راحة المغاربة

فوضى النقل العمومي.. سلوكيات بلا ذوق كتخنق راحة المغاربة

le patrice

السفير 24

تشهد وسائل النقل العمومي بالمغرب، خصوصاً في ساعات الذروة، تصاعداً ملحوظاً في السلوكيات التي تعكس انعدام الذوق والاحترام بين الركاب، مثل البصق، الشتم، الحديث بصوت مرتفع في الهاتف، والتشاجر الحاد. وأظهرت دراسة حديثة أجراها المركز المغربي للمواطنة أن أكثر من 60% من مستخدمي النقل العمومي شهدوا أو عايشوا مثل هذه التصرفات بشكل متكرر.

داخل الحافلات والترامواي، تتحول الرحلات في أوقات الذروة إلى مشاهد فوضوية، حيث يتدافع الركاب للظفر بمقاعد محدودة، ويُضطر السائقون للتعامل مع مطالب الركاب المتزايدة التي تتضمن أحياناً طرق الأبواب بعنف وإرغام السائق على التوقف، بينما يفرض بعض الركاب موسيقاهم الصاخبة على الجميع.

وقد أظهرت الدراسة التي شملت 1173 مشاركاً عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن هذه الظاهرة أصبحت واقعاً يومياً يعاني منه أغلب مستخدمي وسائل النقل العمومي.

وتزداد حدة المواقف مع وقوع مشادات لفظية قد تصل إلى الإساءة والتهديد. تروي فاطمة، شابة عشرينية، حادثة تعرضت فيها لسخرية وعدوانية من راكب بسبب رفضها فتح نافذة الحافلة وهي مريضة، فيما تروي زينب، طالبة جامعية، كيف أن تعامل السائق والركاب معها في ظروف مزدحمة تسبب في شعورها بالعزلة والحرج، بعد أن أُجبرت على النزول من الحافلة باكية.

تتجاوز هذه التصرفات حدود السلوكيات غير اللائقة لتشمل أيضاً إلقاء النفايات في الحافلات، تناول الطعام بغير احترام، والسباق المحموم على الصعود للحافلة، مما يؤدي إلى تدافع خطير قد يسبب سقوط ركاب ويشوش على تركيز السائق، ويهدد سلامة الجميع.

ومع اقتراب المغرب من استضافة فعاليات عالمية هامة بحلول 2030، تبرز هذه الظواهر هشاشة الفضاءات العامة وضعف الالتزام بقواعد التعايش، مما يطرح تساؤلات حول قدرة المجتمع والجهات المختصة على إحداث تغيير جذري في ثقافة التنقل.

إعلان gardenspacenouaceur

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى