
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، بدأت ملامح التنافس السياسي تتضح تدريجياً بدائرة تيفلت – الرماني التابعة لإقليم الخميسات، التي تعد من بين الدوائر الانتخابية التي تشهد عادة تنافساً قوياً بين مختلف الأحزاب السياسية والفاعلين المحليين.
وفي هذا السياق، تعرف الساحة السياسية المحلية خلال الفترة الأخيرة حركية ملحوظة تمثلت في إعادة تموقع عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين داخل الخريطة الحزبية، في وقت تواصل فيه الأحزاب استعداداتها للاستحقاقات المقبلة من خلال ترتيب هياكلها التنظيمية وحسم اختياراتها المرتبطة بالمرشحين المحتملين.
ومن أبرز التطورات التي استأثرت باهتمام المتابعين للشأن السياسي المحلي، انتقال بشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي للخميسات، من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة. ويأتي هذا التحول في سياق الحركية التي تعرفها مختلف الأحزاب مع اقتراب موعد الانتخابات، وسط تداول معطيات تربط هذا القرار باعتبارات تنظيمية وانتخابية مرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة قرر منح بشرى الوردي تزكية قيادة اللائحة البرلمانية بالدائرة، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو تعزيز حضوره الانتخابي بالإقليم والاستعداد للمنافسة خلال الاستحقاقات القادمة.
وفي المقابل، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار الحفاظ على استمرارية تمثيليته بالدائرة من خلال تجديد الثقة في البرلماني حسن الفيلالي لقيادة لائحته الانتخابية، في إطار استراتيجية تهدف إلى المحافظة على حضوره السياسي والنتائج التي حققها خلال الانتخابات السابقة.
وأثار هذا التحول الحزبي نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية المحلية، خاصة في ظل ما يمكن أن يترتب عنه من انعكاسات على التوازنات الحزبية والتحالفات الانتخابية داخل دائرة تيفلت – الرماني، التي ظلت على الدوام مجالاً لتنافس انتخابي قوي بين مختلف الفاعلين السياسيين.
كما تزامنت هذه المستجدات مع تداول معطيات حول توجهات جديدة داخل عدد من التنظيمات السياسية بالإقليم، بما في ذلك حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يبدو أنه يسعى إلى إعادة ترتيب أوراقه وتدبير استحقاقات المرحلة المقبلة وفق رؤية تنظيمية وانتخابية جديدة.
ويرى عدد من المتابعين أن الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح المشهد الانتخابي بالدائرة، خصوصاً مع استمرار المشاورات الداخلية للأحزاب وتنامي الحركية السياسية التي تسبق عادة المواعيد الانتخابية الكبرى.
وبين التحالفات المحتملة، وإعادة التموضع الحزبي، والرهانات المرتبطة بالتزكيات والبرامج الانتخابية، تبدو دائرة تيفلت – الرماني مقبلة على استحقاق انتخابي مفتوح على مختلف الاحتمالات، في انتظار ما ستفرزه التحضيرات الحزبية والتفاعلات السياسية خلال الفترة المقبلة.



