
السفير 24
أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها لمضامين المذكرة الوزارية الأخيرة الصادرة عن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، معتبرة أن توجيهاتها تمثل “انزياحاً خطيراً عن منطق المسؤولية المؤسساتية” من خلال تحميل حراس الأمن مهاماً تتجاوز اختصاصاتهم.
وأكدت النقابة في بلاغ رسمي أن تكليف الأعوان بمواجهة العنف اللفظي أو الجسدي داخل المرافق الصحية “غير مقبول قانونياً ومهنياً”، موضحة أن القانون رقم 27.06 المنظم لمهن الحراسة ونقل الأموال يحدد مهام الحراس في مراقبة وضبط الولوج، حماية الممتلكات، والتبليغ عن أي تجاوزات، دون إشراكهم في التدخل المباشر لفض النزاعات أو مواجهة الاعتداءات.
واعتبرت الهيئة أن تحميل الحراس مهام إضافية من هذا النوع يشكل “خرقاً لمقتضيات مدونة الشغل، ويعرضهم لمخاطر مباشرة دون أي حماية قانونية أو تكوين مهني مناسب”، مؤكدة أن مسؤولية مواجهة العنف تقع حصراً على الأجهزة الأمنية المختصة، في حين يعاني الأعوان أصلاً من ضعف حقوقهم الأساسية، مثل الأجر العادل والحماية الاجتماعية والكرامة المهنية.
وفي تصريح لجريدة السفير 24، أكدت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة، أن تطبيق هذه التوجيهات قد “يزيد الاحتقان داخل المستشفيات ويضع الأعوان في مواجهة نزاعات لا تعنيهم”، مشددة على أن الحل يكمن في “إصلاح حقيقي للمنظومة الأمنية بالمستشفيات من خلال تنسيق فعلي مع وزارة الداخلية لتوفير عناصر أمن مؤهلة للتعامل مع حالات العنف”.
وختمت نجيب بالتأكيد على أن “الحارس يبلغ عن الحوادث فقط، أما التدخل فهو من صميم عمل الأمن”، محذرة من أن أي توسيع لصلاحيات الأعوان خارج الإطار القانوني قد يعرضهم للمساءلة ويزيد من المخاطر التي يواجهونها في عملهم.



