سياسةفي الواجهة

حزب التقدم والاشتراكية ينتقد تمرير قانون التعليم العالي دون تشاور ويدعو لضبط فوضى التعليم الخصوصي

حزب التقدم والاشتراكية ينتقد تمرير قانون التعليم العالي دون تشاور ويدعو لضبط فوضى التعليم الخصوصي

le patrice

السفير 24

أكد حزب التقدم والاشتراكية، خلال اجتماع مكتبه السياسي العادي الذي عُقد أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، رفضه القاطع لسعي الحكومة تمرير مشروع القانون التنظيمي للتعليم العالي خارج إطار التشاور مع الأطراف المعنية، داعياً إلى إشراك النقابات، وفي مقدمتها النقابة الوطنية للتعليم العالي، في صياغة هذا النص التشريعي المفصلي.

وأعرب الحزب، في بلاغ توصلت به “السفير 24″، عن “قلق بالغ” إزاء المنهجية التي تعتمدها الحكومة في إعداد المشروع، ووصفها بـ”الإقصائية”، مؤكداً أنها “تكرس المخاوف المجتمعية من التراجعات التي قد يُحدثها هذا القانون في منظومة التعليم العالي، وتهدد المكتسبات العلمية والاجتماعية للجامعة المغربية”.

وأضاف البلاغ أن تجاهل الفاعلين الأساسيين في الحقل الجامعي، من أساتذة وباحثين وطلبة، يُفقِد المشروع الشرعية والنجاعة، ويشكّل انزلاقاً خطيراً عن مبادئ الحوار الاجتماعي والحكامة التشاركية التي يُفترض أن تُرتكز عليها السياسات العمومية، خصوصاً في مجالات حيوية كالتعليم.

التعليم العمومي: إصلاح عاجل وضرورة تقييم “مؤسسات الريادة

في سياق متصل، توقف المكتب السياسي عند الدخول المدرسي والجامعي الحالي، مُسجلاً استمرار نفس الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المدرسة العمومية، والتي تعيق تحقيق الجودة وتوازن الفرص. وشدد الحزب على أن هذه المؤسسات لا تزال تعاني من نقص في التأطير، وضعف في البنية التحتية، وتباعد في مستويات التحصيل بين المناطق الحضرية والريفية.

وفي هذا الصدد، دعا الحزب إلى إصلاح حقيقي وشامل يرتكز على تقييم موضوعي لتجربة “مؤسسات الريادة”، التي لم تُظهر بعد نتائج ملموسة في تقليص الفوارق أو رفع جودة التعليم. كما طالب بإعادة النظر في البرامج والمناهج الدراسية، بما يتوافق مع التوجهات الحديثة التي نصّ عليها القانون الإطار 17.51، مع التركيز على تطوير الكفايات، ودمج التكنولوجيا، وتحديث طرائق التدريس.

التعليم الخصوصي: غلاء فاحش ورسوم “مفرطة” تثقل كاهل الأسر

كما وجه الحزب انتقاداً لاذعاً للممارسات السائدة في قطاع التعليم الخصوصي، الذي وصفه بـ”المنفلت من أي رقابة حقيقية”، مشيراً إلى ارتفاع غير مبرر في تكاليف الدراسة، من رسوم تسجيل وتأمين، ومستلزمات مدرسية باهظة الثمن.

وأكد الحزب أن الأسر المتوسطة والضعيفة تعيش “أزمة حقيقية” مع اقتراب الدخول المدرسي، خصوصاً مع اشتراط بعض المدارس الخاصة لكتب دراسية مستوردة بأسعار مهولة، ما يُشكل عبئاً إضافياً في ظل تدهور القدرة الشرائية.

واعتبر الحزب أن التعليم، حتى في القطاع الخصوصي، يظل خدمة عمومية حيوية لا يمكن تركها رهينة للربحية المفرطة، داعياً الحكومة إلى التدخل العاجل لفرض تنظيم صارم، ووضع حد لفوضى الأسعار، وضمان شفافية في التسعير.

مطالبة بالتدخل الحكومي وتحذير من تأزيم الوضع التربوي

في الختام، طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة بتحمل مسؤولياتها كاملة، والعمل على:

– إيقاف المسار الأحادي لقانون التعليم العالي،  

– إعادة فتح باب الحوار مع النقابات والمجتمع الجامعي،  

– إطلاق تقييم شفاف لتجربة الإصلاح التربوي،  

– وفرض ضوابط صارمة على القطاع الخصوصي.

وأكد الحزب أن أي إصلاح تعليمي ناجح لا يمكن أن يُبنى على الإقصاء أو التهميش، بل يجب أن يستند إلى التشارك، والعدالة، والإنصاف، من أجل بناء منظومة تعليمية عصرية، عادلة، وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى