
السفير 24
دخل علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بقوة على خط استقالة عبد الرحيم بوعيدة من حزب الاستقلال، وكشف تفاصيل ما دار خلف الستار في ملف التزكية، بعدما تحولت مغادرة القيادي الصحراوي للحزب إلى موضوع نقاش سياسي.
العمراوي أكد، في تصريح صحفي، أن بوعيدة ما تعرضش للإبعاد من السباق الانتخابي، وأن قيادة “الميزان” عرضت عليه بشكل واضح تجديد ترشحه بإقليم كلميم، في إطار المشاورات التي جرت مع التنظيمات الحزبية المحلية حول الأسماء التي ستخوض الاستحقاقات المقبلة.
المفاجأة، حسب المعطيات التي قدمها رئيس الفريق الاستقلالي، هي أن بوعيدة ما اختارش الاحتفاظ بالتزكية لنفسه، وإنما اقترح واحدا من المقربين منه باش يدخل السباق الانتخابي مكانه.
وحتى من بعد هاد التطور، الاستقلال ما سدش الباب أمام بوعيدة. العمراوي كشف أن الحزب قدم له عرضا آخر للترشح في دائرة انتخابية مختلفة، لكن بوعيدة رفض المقترح، لتنتهي محاولات إيجاد مخرج انتخابي يضمن استمراره ضمن مرشحي الحزب.
العمراوي رد كذلك على الجانب المتعلق بحرية بوعيدة داخل التنظيم، وشدد على أنه كان يتمتع بكامل الحرية في التعبير عن مواقفه، بما فيها الآراء والانتقادات التي ما كانتش دائما منسجمة مع توجهات قيادة الحزب.
تصريحات رئيس الفريق الاستقلالي تضع استقالة بوعيدة أمام معطيات جديدة: الحزب، حسب العمراوي، ما حرمش الرجل من التزكية، بل عرضها عليه في كلميم وفتح أمامه باب دائرة أخرى، بينما اختار بوعيدة في النهاية عدم خوض أي من الخيارين، قبل إعلان مغادرته حزب الاستقلال.
وبهذا الخروج، يكون الاستقلال قد انتقل من الصمت إلى كشف تفاصيل ما جرى قبل الاستقالة، في وقت يبدو أن ملف بوعيدة مرشح لمزيد من الأخذ والرد، خصوصا مع دخول الأحزاب مرحلة حساسة من الحسم في الترشيحات وترتيب أوراقها الانتخابية.



