
السفير 24
أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان أحكاما ابتدائية حضورية في حق عدد من المتابعين على خلفية أحداث العنف والشغب التي رافقت محاولة الهجرة الجماعية باتجاه معبر باب سبتة.
وقضت المحكمة بإدانة عدد من المتهمين بعقوبات حبسية نافذة تراوحت بين ستة أشهر وسنة، على خلفية الأفعال المنسوبة إليهم خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة الحدودية.
وفي الجانب المدني من القضية، ألزمت المحكمة عشرات المدانين، بالتضامن فيما بينهم، بأداء تعويض مدني قدره 50 ألف درهم لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني، في شخص ممثلها القانوني، إلى جانب تعويضات لفائدة عدد من عناصر القوات العمومية، تراوحت قيمتها بين 10 آلاف و20 ألف درهم لكل واحد من المطالبين بالحق المدني.
وتعود وقائع الملف، وفق المعطيات المعروضة على المحكمة، إلى أحداث شهدت رشق أفراد من القوات العمومية بالحجارة انطلاقا من مناطق جبلية محاذية لمعبر باب سبتة، فضلاً عن استعمال العنف خلال محاولات اقتحام الشريط الحدودي، وعدم الامتثال وإثارة الفوضى، وهي الأفعال التي أسفرت عن أضرار لحقت بممتلكات عامة وخاصة، إضافة إلى إصابات في صفوف عناصر الأمن.
كما شملت المتابعات أفعالاً من قبيل إهانة رجال القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم، والعنف ضدهم، والعصيان، وتخريب وإتلاف ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، فضلاً عن إلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير.
وفي المقابل، قررت المحكمة تأجيل النظر في ملفات عدد من المتهمين إلى حين استكمال بعض الإجراءات المسطرية، فيما أعلنت النيابة العامة استئناف الأحكام الابتدائية الصادرة في القضية.
ومن المرتقب أن تنتقل هذه الملفات إلى محكمة الاستئناف بتطوان خلال جلسات لاحقة، للنظر فيها في ضوء محاضر الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية بولاية أمن تطوان، وما ستسفر عنه باقي الإجراءات القضائية.
كما تشمل القضية متابعات مرتبطة بتسهيل الهجرة غير النظامية، في وقت لا تزال فيه ملفات أخرى قيد استكمال الإجراءات، خاصة ما يتعلق باستدعاء المصابين خلال الأحداث وتمكين المتهمين من إعداد وسائل دفاعهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إضراب هيئة المحامين بتطوان لأكثر من 100 يوم، وهو الوضع الذي يثير نقاشاً حول ضمان توفير شروط الدفاع والمحاكمة العادلة للمتابعين في هذا الملف، خصوصاً بالنسبة للقضايا التي لم تستكمل فيها الإجراءات بعد.



