في الواجهةدولية

مدريد تبحث إعادة توزيع قاصري سبتة على مختلف المدن الإسبانية

مدريد تبحث إعادة توزيع قاصري سبتة على مختلف المدن الإسبانية

REGION CASA SETTAT

السفير 24

تستعد السلطات الإسبانية لعقد اجتماع خلال الأسبوع الجاري مع ممثلي الحكومات المحلية، لبحث آلية إعادة توزيع القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين بمدينة سبتة على عدد من المناطق والمدن الإسبانية، في محاولة لتخفيف الضغط المتزايد على المدينة.

ويأتي هذا التحرك في ظل ارتفاع أعداد القاصرين الذين تستقبلهم مراكز الرعاية بسبتة، عقب موجة العبور الجماعي الأخيرة، ما وضع السلطات المحلية أمام تحديات كبيرة مرتبطة بالإيواء والرعاية والتدبير اليومي لهذه الفئة.

وبحسب معطيات أوردتها صحيفة “إلفارو دي سبتة”، فقد أحصت سلطات المدينة رسمياً حوالي 1400 قاصر، من بينهم نحو 1360 مسجلين ضمن منظومتها، في حين تمكنت وزارة الداخلية الإسبانية من تحديد هوية قرابة 2500 قاصر.

وتشير التقديرات المحلية إلى أن العدد الحقيقي للقاصرين الموجودين في سبتة قد يصل إلى نحو 4000، خاصة مع وجود عدد منهم خارج مراكز الرعاية وفي مساكن وتجمعات مختلفة.

وتسعى الحكومة المركزية في مدريد، من خلال الاجتماع المرتقب، إلى تحديد المناطق التي يمكن أن تستقبل هؤلاء القاصرين، إلى جانب وضع أعداد المستفيدين من عملية إعادة التوزيع، بما يساهم في تخفيف العبء عن سلطات سبتة.

غير أن هذه الخطة تواجه اعتراضات من بعض الحكومات المحلية، إذ سبق لعدد من المناطق أن أبدت رفضها استقبال أعداد إضافية من القاصرين، وهو ما قد يجعل تنفيذ عملية التوزيع أمام تحديات سياسية وإدارية.

وفي المقابل، تتمسك الحكومة الإسبانية بضرورة الالتزام بالمراسيم والاتفاقات السابقة التي تنظم عملية توزيع القاصرين غير المصحوبين بين مختلف مناطق البلاد، في إطار تقاسم المسؤوليات المرتبطة بهذا الملف.

وتزداد الضغوط المالية على مدينة سبتة بشكل لافت، حيث تقدر السلطات المحلية تكلفة التكفل بنحو 4000 قاصر بحوالي 11 مليون يورو شهرياً، تشمل نفقات الرعاية والإيواء والكراء والأشغال والتجهيزات والخدمات المرتبطة بالتكفل بهم.

وكانت الحكومة الإسبانية قد خصصت دعماً مالياً بقيمة 25 مليون يورو لمساعدة سبتة على مواجهة تداعيات تدفق القاصرين، غير أن سلطات المدينة ترى أن هذا المبلغ قد لا يغطي سوى ما يزيد قليلاً عن شهرين في حال استقرار العدد عند حدود 4000 قاصر.

ويأتي تحرك مدريد في سياق حساس، تحاول خلاله الحكومة المركزية إيجاد توازن بين التزاماتها تجاه القاصرين غير المصحوبين، وبين اعتراض بعض الحكومات المحلية على استقبال أعداد جديدة منهم.

وتبقى قدرة مدريد على تنفيذ خطة إعادة التوزيع محط اختبار، في ظل استمرار الخلافات بين الحكومة المركزية وعدد من المناطق الإسبانية بشأن تدبير ملف الهجرة وتقاسم الأعباء المرتبطة بالقاصرين غير المصحوبين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى