في الواجهةكتاب السفير

هنيئا لمنتخب المحليين ولا عزاء للحاقدين!

هنيئا لمنتخب المحليين ولا عزاء للحاقدين!

le patrice

السفير 24 – اسماعيل الحلوتي

      رغم كيد الكائدين الذين ظلوا منذ انطلاق فعاليات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين “الشان 2024” التي أقيمت لأول مرة بشكل مشترك في ثلاث دول من شرق إفريقيا: كينيا، تنزانيا وأوغندا في الفترة الممتدة من 2 إلى 30 غشت Z025، يترقبون هفوة المنتخب الوطني المغربي وإقصاءه في دور المجموعات، فإنه استطاع بفضل الروح الوطنية وإصراره على الفوز أن يشق طريقه بعزيمة قوية إلى أن تمكن من الفوز باللقب للمرة الثالثة في تاريخه، بعد نسختي 2018 و2020، إثر الانتصار المستحق على منتخب مدغشقر بنتيجة (3/2) في المباراة النهائية التي جرت يوم السبت 30 غشت 2025 في ملعب “موي الدولي” بالعاصمة نيروبي الكينية.

      وهو التتويج التاريخي الذي سيشكل بدون شك حافزا آخر للمزيد من العطاء، بعد أن استطاعت كتيبة المدرب طارق السكتيوي الإطاحة بأبرز المنتخبات الإفريقية المشاركة، وجعل المملكة تتمكن من الفوز بالنجمة الثالثة في هذه المسابقة الهامة، حيث أنها أصبحت البلد الأكثر تتويجا في بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين “الشأن” بثلاثة ألقاب، متفوقا على جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تأتي في المرتبة الثانية بلقبين.

      إذ لم يكن لهذا التتويج أن يتحقق إلى جانب سلسلة أخرى من الإنجازات الكبرى، لولا ما باتت تشهده كرة القدم المغربية من تطور خلال السنوات الأخيرة، بفضل الجهود التي تبذلها بلادنا في اتجاه تعزيز ممارسة اللعبة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، الذي ما انفك يؤكد في رسائله وتوجيهاته السامية أن الرياضة رافعة أساسية للتنمية البشرية والاندماج الاجتماعي ومحاربة الإقصاء والتهميش. حيث ساهمت اهتماماته ومبادراته المتعددة في الرفع من مستوى كرة القدم المغربية، عبر عدة محاور، أهمها: الاستثمار في البنية التحتية وإنشاء أكاديمية محمد السادس للتكوين سنة 2009 وتأهيل المدربين والأطر الوطنية، وتعزيز الحكامة المؤسساتية للأندية والمنتخبات والجامعة الملكية لكرة القدم.

      لذلك لم يتأخر جلالته كما هي عادته في مثل هذه المناسبات السعيدة، في تقديم تهانيه للنخبة الوطنية على هذا النصر الجديد، من خلال برقية للتعبير عن مدى فخره وابتهاجه للظفر ببطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين لكرة القدم “الشأن 2024” في نسختها الثامنة، الذي جاء عن جدارة واستحقاق. وأضاف بأنه من دواعي سعادته واعتزازه، أن يبارك لهم هذا التويج الإفريقي الثالث من نوعه، والذي يزكي الانتصارات والإنجازات القارية المتميزة، التي حققتها كرة القدم المغربية مؤخرا، مثمنا في ذات الوقت جهود كافة مكونات منتخبنا الوطني من لاعبين ومدربين وطاقم تقني وطبي وأطر إدارية ومسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. كما لم يفته تقدير مساهماتهم الناجعة والمفعمة بروح الوطنية الصادقة في تحقيق هذا الفوز الذي سيشكل لا محالة حافزا قويا لمختلف منتخباتنا وأنديتنا الرياضية للسير قدما متشبعين بثقافة الانتصار، لإحراز مزيد من الألقاب.

      وفي تصريح له لوكالة المغرب العربي للأنباء يوم السبت 30 غشت 2025 من العاصمة نيروبي عقب فوز المنتخب المغربي، قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” “جياني إنفانتينو”، إن المغرب أصبح بلدا كبيرا في كرة القدم، ولعل ما يؤكد هذه الأفضلية كفريق قاري هو هذا التتويج الثالث بالبطولة، وأضاف بأنه سعيد جدا من أجل المغرب الذي أثبت جدارته اليوم بهذا الانتصار الكبير، كما لم يفته التنويه بحماس الجماهير، الذي يعكس التطور الحقيقي الذي تعرفه كرة القدم على المستوى القاري، معربا عن سعادته الكبيرة لأجل إفريقيا، ولأجل المغرب، ولأجل الفيفا.

     وبنفس المناسبة هنأ رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف المملكة المغربية إثر تتويج منتخبها الوطني للاعبين المحليين ببطولة “الشأن 2024” حيث وصفه بكونه “لحظة فخر للمغرب وللكرة الإفريقية” حسب ما ورد في بلاغ صادر عن المنظمة القارية، ونشر عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. كما نوه بالتنظيم الثلاثي المشترك الذي إلى جانب كونه يشكل “نموذجا للشراكة الإقليمية” أظهر وحدة إفريقيا ومواهبها، مثمنا المنتخبات المشاركة على شغفها وصمودها، وخاصة منتخب السودان الذي بلغ دور نصف النهائي رغم التحديات التي تواجهها بلاده، واصفا أداءه بأنه “بصيص أمل”.

      ففي ذات السياق يرى بعض المهتمين بالشأن الكروي ببلادنا في إحراز لقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “الشأن 2024” للمرة الثالثة 2018/2020/2024 أنه يعكس بوضوح تام مدى نجاح السياسة الكروية المعتمدة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى الارتقاء بمستوى الرياضة عامة وكرة القدم خاصة، من خلال توفير بنية تحتية حديثة وإنشاء ملاعب رياضية ذات جودة عالية، فضلا عن مراكز التكوين والأكاديميات الكروية…

      وبدورنا لا يمكن إلا أن نشد بحرارة على أيدي عناصر كتيبة المدرب طارق السكتيوي، الذين أبلوا البلاء الحسن طيلة مباريات البطولة وأبانوا عن الروح الوطنية الصادقة، وكل من ساهم في هذا التتويج الجديد، الذي سينضاف إلى سجل الإنجازات التي راكمتها كرة القدم المغربية قاريا وعالميا في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد الإنجاز التاريخي في “مونديال قطر 2022” الذي بلغ فيه “أسود الأطلس” إلى المربع الذهبي، وسيشكل بلا شك ضغطا قويا على الناخب الوطني وليد الركراكي من أجل الظفر بكأس أمم إفريقيا 2025 التي ستحتضنها بلادنا في الشهور القليلة القادمة، والأهم من ذلك أنه سيساهم في ترسيخ ثقافة الانتصار لدى الأجيال المغربية الصاعدة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى