
السفير 24 – فاطمة راقي
في مشهد مؤثر اهتزت له قلوب المصلين وسكان مدينة الشماعية، التابعة لإقليم اليوسفية، مساء الثلاثاء، توفي الإمام “م.ب” أثناء تأديته صلاة العشاء في مسجد “الدرابلة”، حيث أسلم روحه وهو ساجد بين يدي الله.
كعادته، صعد الإمام الراحل إلى المحراب وافتتح الصلاة بتلاوة خاشعة من سورة النحل، قبل أن يخفت صوته تدريجياً ويسجد السجدة الأخيرة التي لم ينهض منها. لحظة صمتٍ مهيبة سادت المكان، امتزج فيها الخشوع بالدهشة والدموع، حين أدرك المصلون أن الإمام قد فارق الحياة وهو في وضع السجود.
وعند ملاحظة تأخره في السجود، بادر بعض المصلين إلى الاقتراب منه، ليجدوه جاثياً بلا حراك، وقد غادرت روحه الحياة في خشوع تام داخل بيت من بيوت الله. وعلى الفور، حضرت عناصر الوقاية المدنية إلى المسجد، وتم نقل الإمام إلى المركز الصحي المحلي، حيث أكد الطاقم الطبي وفاته، مرجّحين أن تكون نتيجة سكتة قلبية مفاجئة.
الراحل كان معروفاً بين سكان الحي بورعه وتواضعه، وكان محبوباً من الجميع بفضل صوته الهادئ وتلاوته المؤثرة، وحرصه على أداء مهامه في الإمامة بإخلاص لسنوات طويلة. وقد خلّف نبأ وفاته حزناً عميقاً في نفوس من عرفوه واعتادوا صوته ووجوده في المسجد.
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.



