في الواجهةمجتمع

بنسليمان تغرق في الأزبال والساكنة تطالب بتدخل عاجل للعامل الحسن بوكوتة

بنسليمان تغرق في الأزبال والساكنة تطالب بتدخل عاجل للعامل الحسن بوكوتة

le patrice

السفير 24

تعيش مدينة بنسليمان هذه الأيام على وقع أزمة بيئية متفاقمة، بعدما تحولت شوارعها وأزقتها إلى مطارح عشوائية للأزبال، حيث تنتشر النفايات بشكل مقلق في مختلف الأحياء، من أحياء مركز المدينة إلى المناطق الهامشية، في مشهد يُنبئ بتدهور غير مسبوق في شروط العيش الحضري والكرامة البيئية.

ورغم تعاقد المجلس الجماعي مع شركة خاصة مكلفة بتدبير قطاع النظافة، فإن الوضع على الأرض يعكس فشلًا ذريعًا في الالتزام بدفتر التحملات، إذ يُسجّل بشكل يومي تراكم كميات هائلة من الأزبال المنزلية والمخلفات الصلبة، دون رفعها في الآجال المحددة، ما أدى إلى انبعاث روائح كريهة واكتساح القوارض والحشرات الناقلة للأمراض، في غياب آليات المراقبة والمساءلة من قبل السلطات المحلية والمجلس الجماعي.

هذا الوضع الخطير لم يعد مقتصرًا على تشويه المنظر العام للمدينة، بل بات يُهدد الصحة العمومية، خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حيث تزداد المخاطر المرتبطة بانتقال الأمراض الجلدية والتنفسية، وتتكاثر الحشرات الطائرة والزاحفة بشكل غير مسبوق، مما حول حياة الساكنة إلى جحيم يومي.

وتطرح هذه الأزمة البيئية عدة تساؤلات حول مدى نجاعة تدبير المجلس الجماعي لملف النظافة، ومدى التزام الشركة المفوض لها بتوفير خدمة عمومية ذات جودة. كما تسائل الجهات الوصية عن دورها في حماية المواطنين من تبعات الإهمال والتقاعس، وعن غياب خطة طوارئ واضحة لمعالجة هذه الوضعية البيئية المتدهورة.

في هذا السياق، عبّرت فعاليات مدنية وحقوقية وساكنة محلية في اتصال بـ”السفير 24″، عن استيائها الشديد من هذا التردي البيئي، مطالبةً بتدخل عاجل من طرف عامل إقليم بنسليمان، السيد الحسن بوكوتة، لوضع حد لهذا الإهمال، ومحاسبة الجهات المسؤولة، سواء داخل الجماعة أو على مستوى الشركة المفوض لها تدبير القطاع.

هذا، ورغم استمرار الأزمة البيئية التي تخنق مدينة بنسليمان، وغياب مؤشرات على وجود إرادة فعلية لإيجاد حلول مستدامة، فإن الوضع يستدعي تفعيل آليات الحكامة الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفقًا لما ينص عليه الدستور، صونًا للحق في بيئة سليمة وجودة حياة كريمة، باعتباره من الحقوق الأساسية لكل مواطن.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى