
السفير 24
تسببت أمطار غزيرة وعواصف رعدية عنيفة، صباح يوم الجمعة، في سيول مفاجئة ومدمرة اجتاحت جنوب وسط ولاية تكساس الأميركية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً، في حين لا يزال أكثر من 20 فتاة في عداد المفقودين، أغلبهن كنّ ضمن نزلاء مخيم صيفي للأطفال.
وحسب ما أعلنت عنه السلطات المحلية بمقاطعة كير، فقد ارتفع منسوب نهر غوادالوبي بشكل غير مسبوق، حيث بلغ ارتفاع المياه 8 أمتار في أقل من 45 دقيقة، وهو ما فاق توقعات أجهزة الرصد، وجعل من الصعب إصدار تحذيرات أو أوامر بالإخلاء في الوقت المناسب.
وأكد دالتون رايس، رئيس بلدية مدينة كيرفيل، في مؤتمر صحفي، أن “الفيضانات اجتاحت المنطقة بسرعة خاطفة خلال وقت وجيز، ولم يكن بالإمكان التنبؤ بها، حتى باستخدام أجهزة الرادار الحديثة”، مشيرًا إلى أن السيول باغتت السكان وهم نيام.
وقد أعلنت إدارة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية حالة الطوارئ في عدد من المناطق الأكثر تضررًا، في مقدمتها مقاطعة كير، التي شهدت هطول أمطار تجاوزت 30 سنتيمتراً في ظرف ساعات معدودة، مما حول مجرى النهر إلى تيار جارف ابتلع مناطق بأكملها.
ومن جهته، قال دان باتريك، نائب حاكم ولاية تكساس، إن السلطات تواصل عمليات البحث عن 23 فتاة مفقودة، كنّ ضمن أكثر من 700 طفل في مخيم صيفي غمرته مياه الفيضانات فجرًا، مضيفًا أن “أغلب الأطفال تم إنقاذهم”، لكن وعورة الطرق وارتفاع منسوب المياه أخّرا عمليات الإجلاء.
وعلى الأرض، تم نشر مئات من عناصر الإنقاذ والطوارئ، في حين تم الدفع بـ 14 مروحية وعدد كبير من الطائرات المسيرة لتأمين عمليات البحث وسط الأشجار والمجاري المائية، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تباشر مهامها في ظروف مناخية صعبة.
وتُحذر السلطات المحلية من احتمال تجدد الفيضانات خلال الساعات المقبلة، خاصة في مناطق سان أنطونيو وواكو وغرب تكساس، بسبب استمرار التهديد بهطول مزيد من الأمطار، حتى وإن كانت خفيفة، بالنظر إلى تشبع الأرض بالمياه.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الكارثة الطبيعية تأتي بعد أسابيع قليلة من فيضانات ضربت مدينة سان أنطونيو منتصف يونيو الماضي، وأسفرت حينها عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثيرات التغير المناخي على شدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة في الولايات المتحدة.



