
السفير 24
تدرس إدارة الطرق السيارة بالمغرب (ADM) اعتماد زيادة جديدة في تسعيرة المرور على عدد من المحاور الحيوية، أبرزها الطريق الرابط بين الدار البيضاء والرباط، وذلك وفق تقارير إعلامية متطابقة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيادة لن تقتصر على المحاور القريبة فقط، بل ستشمل كذلك المسافات الطويلة، مما سيشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، خصوصاً في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
ويأتي هذا القرار المرتقب في توقيت حساس، تزامناً مع قرب العطلة الصيفية، وهي فترة تعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في حركة التنقل، ما سيضاعف الضغط المالي على الأسر المغربية التي تستعد لقضاء عطلتها السنوية.
وكان نزار بركة، وزير التجهيز والماء، قد أشار في وقت سابق إلى احتمال مراجعة تسعيرة الأداء، ضمن مساعي الحكومة لتحقيق التوازن المالي لشركة الطرق السيارة بالمغرب. وقد أوضح خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، أن الشركة تعاني من مديونية مرتفعة، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات تصحيحية لضمان استمرارية مشاريعها.
وفي سياق مناقشة تقرير استقصائي أعدته مهمة استطلاعية برلمانية حول شبكة الطرق السيارة، أكد الوزير أن النموذج الاقتصادي المعتمد في تمويل هذه البنية التحتية يقوم على استثمارات ضخمة بعوائد طويلة الأمد، مشيراً إلى أن تكلفة مشاريع الطرق السيارة وصلت إلى حوالي 55 مليار درهم، تم تمويل 80% منها عبر قروض من مؤسسات دولية، فيما ساهمت الشركة بـ20% فقط من رأسمالها.
وتتجه الشركة، في ظل استعدادات المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، نحو المزيد من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، ما يجعل احتمال رفع تسعيرة المرور أمراً وارداً في المستقبل القريب.



