
السفير 24
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الإثنين 26 ماي 2025، حكماً بالسجن في حق القاضية المعزولة التي ضُبطت متلبسة بتلقي رشوة، حيث قضت المحكمة بسنتين حبسا، منها سنة نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ. كما أدين زوجها بستة أشهر حبسا نافذاً، مع تغريمهما بمبلغ 2000 درهم.
وفي الدعوى المدنية التابعة، أمرت المحكمة المتهمين بأداء مبلغ 10 آلاف درهم لأحد المطالبين بالحق المدني، تضامناً بينهما، مع إشعارهما بحق استئناف الحكم داخل أجل عشرة أيام وفق المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى إيقاف المعنية بالأمر من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وهي في حالة تلبس بتسلم مبلغ 100 ألف درهم من رجل أعمال، أوهمته بأنها قادرة على التدخل لفائدته في ملف مفترض يتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، بدعوى كونه مبحوثاً عنه.
وكشفت التحقيقات، التي جرت تحت إشراف النيابة العامة، أن القاضية المعزولة لجأت إلى فبركة وثائق رسمية منسوبة للنيابة العامة، باستعمال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لإقناع الضحية بوجود ملف قضائي في مواجهته. كما تبين أن المبلغ المذكور وُضع داخل حقيبة يدها بأحد فنادق فاس، على أن يتسلم زوجها باقي المبلغ لاحقاً.
كما اتضح أن المتهمة لم تقتصر على ضحية واحدة، إذ كشفت الأبحاث عن ضحية ثانية سلّم مبلغاً مالياً لزوجها مقابل وعود بالتدخل في قضية معروضة على محكمة النقض.
وأظهرت المعطيات أن المتهمة كانت توهم ضحاياها بصفات ومناصب قضائية سابقة، وتتواصل معهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما مكنها من خداعهم والدخول معهم في معاملات مشبوهة مكنتها من تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.



