
السفير 24 – محمد قصطال
في مايو 2025، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولة إقليمية شملت السعودية وقطر والإمارات، في أول زيارة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه ولايته الرئاسية الثانية مطلع العام ذاته.
وهدفت الجولة إلى تعزيز العلاقات مع دول الخليج في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما الحرب في غزة والمفاوضات الجارية مع إيران بشأن ملفها النووي.
في السعودية، أجرى ترامب محادثات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تناولت سبل توسيع الشراكة الاستراتيجية، خصوصاً في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا. وتم الإعلان عن اتفاقيات استثمارية كبرى، بينها التزام سعودي بضخ 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي.
أما في قطر، فقد التقى ترامب بأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتم توقيع صفقات اقتصادية كبرى، شملت شراء طائرات بوينغ ومحركات من جنرال إلكتريك، بقيمة إجمالية بلغت نحو 1.2 تريليون دولار. كما أُعلن عن اتفاقيات تجارية مع الإمارات تجاوزت 200 مليار دولار.
سياسياً، جدّد ترامب دعوته لإيران من أجل التفاوض حول اتفاق نووي جديد، ملوّحاً بعواقب وخيمة في حال الرفض. كما أعلن عن نية واشنطن تخفيف العقوبات على سوريا، بعد تشكيل حكومة انتقالية مدعومة من قوى المعارضة.
وتأتي هذه الجولة في سياق مساعي الإدارة الأمريكية لإعادة رسم خارطة التحالفات الإقليمية، في مواجهة تحديات متصاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.



