
السفير 24
كما تم الإشارة في موضوع سابق، أمهلت السلطات الجزائرية محمد السفياني، نائب القنصل العام للمملكة المغربية في مدينة وهران، 48 ساعة لمغادرة البلاد بعد أن اعتبرته “شخصًا غير مرغوب فيه”. هذا القرار أثار استنكارًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والدبلوماسية المغربية، بما في ذلك الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان التي وصفت هذا الإجراء بأنه خطوة تصعيدية غير مبررة تهدد مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.
في بلاغ لها، اعتبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن القرار الجزائري يشكل “خطأ دبلوماسيًا جسيمًا” قد تكون له تداعيات تتجاوز العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر، مهددًا الاستقرار الإقليمي. وأكدت أن هذا الإجراء يعكس السياسات التصعيدية الجزائرية التي تعمق الهوة بين الشعبين الشقيقين، مما يساهم في تعكير الأجواء السياسية في المنطقة.
وفي نفس السياق، أبدت المنظمة الحقوقية المغربية قلقها من سلسلة الخطوات التي اتخذتها الجزائر في السنوات الأخيرة، والتي تعكس موقفًا عدائيًا تجاه المملكة المغربية. من بينها طرد جماعي للمواطنين المغاربة في انتهاك لحقوق الإنسان، واستمرار إغلاق الحدود، مما أثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين.
كما أشارت إلى دعم الجزائر المستمر لجبهة البوليساريو، وهو ما تعتبره المملكة المغربية تهديدًا لوحدتها الترابية.
الرابطة جددت تأكيدها على توجهات العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الذي دعا في العديد من المناسبات إلى فتح قنوات الحوار مع الجزائر وتجنب التصعيد. وشدد على أهمية بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والسعي إلى إيجاد حلول سلمية تخدم مصالح الشعبين.
وأكدت الرابطة أن موقف المغرب يقوم على مبادئ التفاهم والتعاون الإقليمي، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة المغاربية، وهو ما يتناقض مع النهج الجزائري الحالي الذي يعمق التوترات بدلاً من تعزيز فرص المصالحة.
كما عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن إدانتها لهذا القرار، معتبرة إياه انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية المنظمة للعلاقات القنصلية.
ورفضت السياسات العدوانية المستمرة التي تنتهجها الجزائر ضد المغرب، بما في ذلك طرد المغاربة، وإغلاق الحدود، ودعم البوليساريو. ودعت إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، وإعادة فتح قنوات الحوار بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، مشددة على أهمية التعاون الإقليمي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية.
وفي ظل هذا التصعيد المستمر، أكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان على ضرورة التحلي بالحكمة والعقلانية في معالجة الخلافات، وإعادة إحياء مبادرات المصالحة من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي، بعيدًا عن القرارات المتسرعة التي تعمق الأزمات ولا تساهم في بناء مستقبل مشترك مزدهر.



