
السفير 24
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر ظاهرة طبيعية غريبة في سماء البرازيل، حيث تتساقط العناكب من السماء، وهو مشهد أثار الذعر بين السكان.
تم رصد هذه الظاهرة النادرة في 24 يناير 2025 في بلدة ساو تومي داس لتراس بولاية ميناس غيرايس بالبرازيل، حيث بدا أن العناكب تتحرك في الهواء بشكل يشبه تساقط الثلوج.
وفور تداول الفيديو، سارع علماء الأحياء وخبراء العناكب لتقديم تفسير علمي لهذه الظاهرة. ووفقًا للخبراء، فإن العناكب كانت تشارك في طقوس تزاوج جماعي، حيث تشكل شبكة عنكبوتية ضخمة للتكاثر. تقوم العناكب بالوقوف على أسطح مرتفعة مثل الأشجار، وتطلق خيوطها الحريرية في الهواء، مما يسمح للرياح بحملها في الجو، وبالتالي يتمكنون من التنقل من مكان إلى آخر.
تحدث هذه الظاهرة بشكل شائع أثناء مواسم التزاوج، حيث تجتمع أعداد كبيرة من العناكب في نفس المكان. وعند إطلاق العناكب خيوطها في وقت واحد، يظهر المشهد كما لو كانت السماء تمطر عناكب.
تعتبر هذه الظاهرة أكثر شيوعًا في الأجواء الحارة والرطبة، حيث تساعد الرياح الخفيفة في حمل العناكب لمسافات طويلة. وفي هذا السياق، أوضح العلماء أن هذه الظاهرة عادة ما تكون مرتبطة بفترة التزاوج.
عالم الأحياء كايرون باسوس شرح أن الإناث تخزن السائل المنوي لعدة ذكور في عضو خاص يُسمى “مستودع الحيوانات المنوية”، مما يسمح لها بتلقيح بيضها لاحقًا، وبالتالي تضمن تنوعًا جينيًا أكبر لصغارها، مما يزيد من مقاومتهم للأمراض.
أما عالمة العناكب آنا لوسيا تورينيو فقد أكدت أن بعض أنواع العناكب تظهر سلوكًا اجتماعيًا غير معتاد، حيث تتجمع في مستعمرات لزيادة فرص الحصول على الغذاء وحماية صغارها. وقالت إن هذه المستعمرات عادة ما تتفكك بعد انتهاء التزاوج.
ورغم التفسير العلمي، لا يزال المشهد يثير الدهشة والرعب في نفوس العديد من المشاهدين، خصوصًا بعد انتشاره بشكل واسع عبر وسائل الإعلام المحلية.



