
السفير 24
أكدت سفارة المملكة المغربية في بوركينا فاسو تدخلها عقب فقدان ثلاث شاحنات مغربية تقل أربعة سائقين مغاربة يوم السبت الماضي، مشيرة إلى أن السلطات البوركينابية بدأت تحقيقاتها في القضية.
وذكرت مصادر دبلوماسية بالسفارة أن السائقين اختاروا المرور عبر طريق خطير يشتهر بنشاط خلايا إرهابية ومجموعات مسلحة تستهدف وسائل النقل، خصوصاً الشاحنات، موضحة أن السير في محور “دوري – تيرا” دون حماية يعتبر مخاطرة كبيرة.
وأفادت المصادر بأن سائقي النقل الدولي غالباً ما يستفسرون عن الوضع الأمني من السلطات المحلية قبل الشروع في رحلاتهم، خصوصاً في المناطق الحساسة مثل “سيتينغا”، التي شهدت مؤخراً هجمات دامية أودت بحياة عسكريين ومدنيين.
وفور وقوع الحادث، تواصلت السفارة المغربية في واغادوغو مع السلطات البوركينابية، التي شرعت في عمليات البحث عن السائقين المفقودين. ويأتي هذا في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية من تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى”، ما دفع السلطات المحلية إلى تأمين قوافل الشاحنات بحماية عسكرية بين مناطق الحدود.
تحذيرات وإجراءات أمنية
تزامناً مع الجهود المبذولة للعثور على السائقين المفقودين، شددت مصادر مغربية على ضرورة التزام أرباب النقل الدولي ببروتوكولات السلامة المعتمدة، بما يشمل التحرك في قوافل تحت حراسة الجيش لتجنب التعرض لأي تهديدات أمنية.
الوضع الأمني في المنطقة
يشهد شمال شرق بوركينا فاسو حالة من انعدام الأمن والاستقرار، حيث أدت الهجمات الإرهابية إلى نزوح الآلاف. ففي يونيو الماضي، فر العديد من السكان بسبب تصاعد العنف، بينما شهد ديسمبر 2024 هجوماً على قافلة بضائع في تيرا غرب النيجر، أسفر عن مقتل 21 مدنياً.
كما شهدت المنطقة عدة هجمات دامية في السنوات الأخيرة، من أبرزها الهجوم الإرهابي الذي وقع في يونيو 2022 في “سيتينغا”، مخلفاً 86 قتيلاً وترحيل أكثر من 26,000 شخص.



