في الواجهةمجتمع

ثانوية الجولان التأهيلية بالمحمدية تحتفي بذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

ثانوية الجولان التأهيلية بالمحمدية تحتفي بذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

le patrice

السفير 24 – بقلم:  عزيزلعويسي

في إطار أنشطته التربوية والإشعاعية والتواصلية، وتعزيزا لأنشطة الحياة المدرسية، ومواكبة منه للأيام والمناسبات والذكريات الوطنية، وتنزيلا لأهداف ومقاصد اتفاقية الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية للتعليم بالمحمدية ومؤسسة أرشيف المغرب بالرباط، في أبعادها المرتبطة بخلق وتفعيل الأندية المدرسية الداعمة لقضايا التربية على المواطنة والتراث والذاكرة، وتنسيقا مع إدارة المؤسسة في شخص مديرها السيد أحمد تللوزت، نظم “نادي المواطنة وحقوق الإنسان” بثانوية الجولان التأهيلية بالمحمدية، أنشطة تربوية متنوعة في شكل عروض وورشات ومسابقات ثقافية، احتفاء بالذكرى 81 لحدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، 

توجت الأنشطة التي قدمت طيلة أسبوع، على مستوى الفصل الدراسي،  بعرض جماعي بقاعة الأنشطة، عشية يوم الخميس التاسع من شهر يناير الجاري، تحت عنوان “وثيقة المطالبة بالاستقلال.. السياقات والدلالات والدروس والعبر”، من إعداد وتقديم تلاميذ السنة الأولى باكالوريا علوم رياضية1، بتأطير من منسق النادي، الأستاذ عزيز لعويسي، وقد قارب العارضون  هذا الحدث التاريخي، عبر المحاور التالية:

  • التعريف بوثيقة المطالبة بالاستقلال وقراءة في  حيثياتها/مبرراتها ومطالبها، وتقديم بطاقات تعريفية حول بعض الشخصيات الوطنية الموقعة عليها، من أمثال “مليكة الفاسي”، الكاتبة والسياسية والمناضلة النسائية، التي تحولت إلى أيقونة للكفاح الوطني، باعتبارها المرأة الوحيدة الموقعة على وثيقة 11 يناير 1944م، و”أحمد مكوار”، أحد مؤسسي الحركة الوطنية، وأول من وقع على الوثيقة، التي ذيلت بالتوقيعات، بمنزله الكائن بساحة البطحاء بمدينة فاس …

  • السياق العام لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال: تم تفسير هذا الحدث التاريخي، بوضعه في صلب السياق الداخلي الوطني والسياق الخارجي الدولي، وقد اجتمع السياقان معا، ليشكلا القوة الدافعة بالنسبة للحركة الوطنية، ما قادها نحو تغيير منهجها النضالي، بالانتقال من مطلب الإصلاح في ظل الاستعمار، إلى مطلب الاستقلال؛

  • دلالات ودروس وعبر الذكرى المجيدة: تم استعراض ما تجسده  الذكرى من الدلالات والدروس والمعاني، والتي تقاطعت في شموليتها في “الوحدة الوطنية”، و”التلاحم بين العرش والشعب”، و”الالتفاف حول الثوابت الدينية والوطنية الجامعة”، وقيم “المسؤولية” و”الالتزام” و”التضامن” و”الصبر” و”نكران الذات”…، وبهذه القيم  وغيرها، أذابت الحركة الوطنية جليد الاستعمار، وكسرت جدار مخططاته ومؤامراته الظالمة، وعبدت طريق الحرية والانعتاق والاستقلال.

مسك الختام، كان صبيحة اليوم الموالي -10 يناير-، حيث وبتشاور وتنسيق مسبق مع السيد أحمد تللوزت، مدير المؤسسة،  تم استثمار فترة الاستراحة، لوضع عموم التلاميذ في صلب الذكرى المجيدة، وفي هذا الإطار، وعبر “آلية الإذاعة المدرسية”، تم تمرير مجموعة من الأغاني الوطنية المخلدة للحدث الوطني، تخللتها بطاقات تعريفية موجزة، خاصة ببعض الشخصيات الوطنية الموقعة على الوثيقة، كما تخللتها أقوال وحكم، و قراءات شعرية معززة للقيم الوطنية، وداعمة لحب الانتماء للوطن، تعاقب على قراءتها بأناقة وتميز، تلميذات من مستوى السنة الأولى باكالوريا علوم1؛

انتهت الصبيحة التربوية، التي حضرتها عن الإدارة، كل من المختصة الاجتماعية، السيدة مريم الياسيني، ومسيرة المصالح المادية والمالية، السيدة سكينـة أسعد، بعزف النشيد الوطني المغربي، وبالتقاط صور جماعية توثق للذكرى المجيدة. وتعميما للفائدة، وحتى يوضع عمــوم تلاميذ المؤسسة، في صلب وثيقة المطالبة بالاستقلال، بحمولتها التاريخية والسياسية والقانونية، ومعانيها الوطنية والدينية والنضالية، تم عرض بعض الملفات التي أنجزها التلاميذ في إطار هذه المناسبة، على “سبورة حائطية” نصبت عند مدخل المؤسسة، تشجيعا لمن أعدها وأنجزها، وتحفيزا للتلاميذ الآخرين، من أجل الانخراط الواعي والمسؤول في أنشطة الحياة المدرسية في أبعادها ومستوياتها الوطنية؛

وحتى لا نبخس الناس أشياءهم، لا يمكن إلا تقديم خالص الشكر والثناء، لكل التلاميذ الذين تفاعلوا بروح مواطنة مع الذكرى المجيدة، سواء بالملفات المنجزة، أو بالعروض المقدمة، أو بالحضور والمشاركة المميزة، وذات الشكر والامتنان، لإدارة المؤسسة، على حسن التجاوب  والتعاون والتواصل، لما فيه إفادة لتلاميذها، وخدمة لإشعاعها، دون إغفال عنصر الأمن الخاص، السيد مصطفى النهاوري، رجل المهمات الصعبة، الذي يستحق كل التقدير والاحترام، لما عهد فيه، من تعاون وصبر وتضحية ونكران ذات.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى