
السفير 24
سجلت الأموال المصرح بها في إطار العفو الضريبي المقرر في قانون المالية لسنة 2024 زيادة ملحوظة، حيث بلغ حجم المبالغ المصرح بها حوالي 100 مليار درهم. تعكس هذه الزيادة الكبيرة اهتمامًا واسعًا من قبل الأفراد والشركات للاستفادة من هذا العفو، مما سيساهم بشكل ملحوظ في تمويل الميزانية العامة للمغرب خلال السنة المالية المقبلة.
وفقًا لمصادر شبه رسمية، أظهرت الحصيلة النهائية للعفو الضريبي في 2024 تضاعفًا كبيرًا في حجم الأموال المصرح بها، حيث تم تخصيص نحو 60 مليار درهم كودائع نقدية في البنوك، بينما تم توجيه حوالي 40 مليار درهم للاستثمار في القطاع العقاري أو إيداعها في الحسابات الجارية للشركاء. هذه التحركات تُظهر ثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، حيث يفضل العديد من الأفراد والشركات تحويل أموالهم إلى هذه القنوات المالية لتفادي العقوبات الضريبية المستقبلية.
وبناءً على نسبة المساهمة الإبرائية التي تبلغ 5%، من المتوقع أن تدر هذه العملية إيرادات ضريبية تصل إلى حوالي 5 مليارات درهم. ستُضاف هذه العوائد إلى الميزانية العامة للدولة لعام 2025، مما يعزز الموارد المالية للمملكة ويساهم في تقليص العجز المالي وتحقيق الأهداف الاقتصادية للمرحلة المقبلة.
وتنص القوانين المتعلقة بهذا العفو الضريبي على ضرورة تحويل البنوك للمبالغ المصرح بها إلى الخزينة العامة خلال الشهر الذي يلي تقديم التصريح، ما يساهم في ضمان تحويل الأموال بسرعة وكفاءة، مما يعزز السيولة المالية للمملكة.
تُبرز نتائج العفو الضريبي لعام 2024 دور هذه الآلية في تعزيز الاستقرار المالي في المغرب. بفضل الأموال المصرح بها، ستتمكن المملكة من تعزيز وضعها المالي، مما يساهم في تخفيف الضغط على الميزانية العامة. ومع ذلك، يبقى السؤال حول قدرة هذه المبالغ على التأثير الفعلي في تحسين الخدمات العامة وتحقيق التوجهات التنموية للمملكة في المستقبل.



