
السفير 24
حذر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، من المخاطر الجسيمة التي تشكلها الأدوية المزيفة المروجة عبر الإنترنت على صحة المغاربة، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل تحديًا صحيًا وقانونيًا كبيرًا بسبب انتشارها المتزايد عالميًا.
خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء، أوضح الوزير أن صيدليات الإنترنت تتنوع بين مواقع إلكترونية بسيطة ومنصات متطورة تعمل بشكل غير قانوني وخارج نطاق الرقابة. واستشهد بدراسات تُظهر تزايد الإقبال على شراء الأدوية عبر الإنترنت، مما يضاعف مخاطر تعاطي أدوية مغشوشة، منتهية الصلاحية، أو غير مطابقة للمواصفات.
وأشار الوزير إلى تقارير منظمة الصحة العالمية التي تُظهر أن حوالي 10% من الأدوية المتداولة في الدول النامية مزيفة، وأن جزءًا كبيرًا منها يتم تسويقه عبر الإنترنت. واعتبر أن التعامل مع مصادر غير موثوقة يعرض المستهلكين لمخاطر صحية خطيرة، داعيًا إلى توخي الحذر وتعزيز الثقة في القنوات الرسمية.
وأكد التهراوي أن القطاع الصيدلي بالمغرب يخضع لتقنين صارم وتشريعات دقيقة، مع مراقبة مستمرة من مفتشي الصيدلة، والتزام الصيادلة بمعايير الجودة وأخلاقيات المهنة. كما أشار إلى أن بيع الأدوية خارج الإطار القانوني يحظره القانون رقم 17.04، بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، ودعا الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض إلى التصدي لهذه الظاهرة.
في إطار مكافحة الأدوية المزيفة، استعرض الوزير مصادقة المغرب على القانون رقم 16-16 المتعلق باتفاقية “مديكريم” (Medicrime)، التي تُجرم تصنيع وتسويق المواد الصحية المزيفة وتُعزز التعاون بين السلطات الصحية والشرطة والجمارك، مع توفير الحماية القانونية للضحايا.
واختتم الوزير بالدعوة إلى تبني مقاربة شاملة تجمع بين الاستفادة من التحول الرقمي وضمان سلامة المواطنين، مشددًا على أهمية توعية المجتمع بمخاطر التعامل مع مصادر غير موثوقة وتعزيز الثقة في القنوات الرسمية لتوفير الأدوية.



