في الواجهةمجتمع

الجديدة.. بين يافطات التسونامي وسوء التسيير

الجديدة.. بين يافطات التسونامي وسوء التسيير

le patrice

السفير 24 – الجديدة: محمد فلاح

يتفق الجميع على أن حالها لا يسر عدوا ولا صديقا، وإنما يبقى مناسبة للتحسر على “مدينة ولادة” أنجبت النجباء من رجالات الدولة والمفكرين والعلماء، وكان حظها في أيامها العاثرة أن تبتلى بعينة من المسيرين الذين لا يفقهون إلا في مراكمة الثروات وتضخيم الأرصدة البنكية..

هي الجديدة المدينة التليدة التي تعيش أسوأ أيامها، فمن الإعلان عن “التسونامي المزعوم” إلى انتشار الأزبال في مدينة لم يفلح مدبرو شأنها المحلي، زمن التدبير المفوض لقطاع النظافة في تخليص شوارعها وأزقتها من القاذورات والأزبال لتكون الصورة الأولى التي يأخذها الزائر للمدينة أن الجديدة مدينة غير قادرة على التخلص من مخلفات أزبالها، وصولا إلى الصفقات الملغومة التي تزكم روائحها النتنة الأنوف، وتجعل عددا من المشاريع مجرد أطلال تحكي عن عجز وفساد يعشش في دواليب تسيير المجلس الجماعي لمدينة كان بالإمكان أن تكون في أحسن الأحوال وأبهى الحلل، لو وجدت مسيريين الجماعة على “قد المسؤولية” ويقدرون الأمانة.

مناسبة هذا الحديث “اليافطات الغبية” التي سقطت على الرؤوس كالصاعقة، المحذرة من “التسونامي المزعوم” التي لم يجدوا واضعوها أحسن من مناسبة العطلة الصيفية لنصبها، وإعلان محتواها غير المعلوم والذي لم يتم التواصل من أجله مسبقا، لتكون النتيجة “ضربة قاصمة” للرواج السياحي الموسمي الذي يخلقه فصل الصيف.

هكذا، وبجرة قلم ارتأت “الجامعة” في غياب المجلس الجماعي وشرود رئيسه، المعتني أولا وأخيرا بمشاريعه الشخصية، (ارتأت) الجامعة/المركز أن تضع لافتات تذكر ب”التسونامي” وتحدد مسافة الابتعاد عن الشط وسبل الإخلاء بحثا عن النجاة..

لافتات ذاع صيتها عبر العالم عندما تطرقت لحدثها وسائل إعلام دولية، لتكون النتيجة إصابة السياحة بعاصمة دكالة، التي تعتمد على البحر الذي يقصده الفارون من لهيب الحر، (إصابتها) “في مقتل”، جراء الترهيب الذي استبد بسكان المدينة، فبالأحرى زوارها من المدن الداخلية التي يقصدونها بحثا عن انتعاشة وسط الأمواج أو عند النزول إلى الشاطئ.

ولكن هيهات، كيف السبيل إلى أن يحصل الأمان، ولافتات التسونامي تطل مشرئبة تحذر وتنذر..

ولأن المجلس الجماعي للجديدة لا يعنيه أمرها، ولا تهمه أوضاعها وأحوال السكان بها، فإنه كان آخر من يعلم بلافتات التسونامي التي أرعبت النفوس، وتحدثت عن مسار الإخلاء لمسافة 250 مترا.

فمن يستطيع أن يجلس آمنا أو أن يلجأ مطمئنا إلى جانب البحر، وهو يطالع لافتات تتكلم عن مسار الإخلاء.

إن أزمة لافتات التسونامي الصيفية من أزمة سوء تسيير وتدبير الجديدة التي تعيش مع مجلسها الحالي وسابقه أسوأ فتراتها..

صحيح أن المركز الوطني للبحث العلمي والتقني قدم توضيحات بشأن علامات تحذير من تسونامي في شوارع مدينة الجديدة، والتي أثارت موجة هلع وتساؤلات بين سكان وزوار “مازاغان”، موضحا أن علامات التشوير التي تخص إجلاء السكان من الشواطئ في حالة إنذار مبكر باقتراب موجات التسونامي، التي تم تثبيتها على امتداد شاطئ مدينة الجديدة، وما أثارته هذه الصور من تساؤلات تندرج في “إطار مشروع علمي” يتم إنجازه بشراكة مع جامعة شعيب الدكالي بالجديدة وتحت إشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (UNESCO)”.

موضحا أن الغاية من هذا المشروع تكمن “في التخفيف من الأضرار التي يمكن أن تحدثها موجات التسونامي على ساكنة شواطئ مدينة الجديدة ومرتاديها من السياح والزائرين، وذلك عن طريق التوعية والتحسيس بهذا الخطر وتبني الإجراءات الكفيلة للحد من أثاره”.

ولأنه في غياب التواصل المبكر والتفسير القبلي يكون اللبس وتقع الكارثة، فإنه بالفعل في حالة يافطات تسونامي الجديدة، ونظرا لغياب المجلس الجماعي، كان اللبس سيد الموقف، ووقعت الكارثة التي جعلت الجديدة وشاطئها مهابا في الصيف بعد الإنذار الصادر في توخي الحذر عند الاقتراب منه.

يافطات أفسدت عرس الجديدة الصيفي، وأخافت المصطافين، وجعلت الركود يسود في أوج الصيف، لتنضاف هذه الأزمة إلى الأزمات العديدة التي تعيشها العزيزة/الجديدة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى