
السفير 24 / سعيد بلفاطمي
أمر الوكيل العام للملك بإستئنافية الدار البيضاء، بعد زوال أول أمس الأربعاء 27 مارس الجاري، بإيداع زوج بسجن عكاشة بمدينة الدار البيضاء، بعد متابعته من أجل الضرب والجرح بالسلاح المفضي إلى الموت .
وبحسب مصدر أمني “للسفير24″، فتعود وقائع القضية إلى فجر يوم الأحد الماضي 24 مارس الجاري، بعدما تفاجأ الجيران والمصلين المتوجهين نحو المسجد لصلاة الفجر، القاطنين بحي بوثينة بمدينة بوزنيقة، بسقوط سيدة من الطابق الرابع مباشرة على سقف سيارة مالك المنزل (والد زوجها)، بحيث لفظت الضحية أنفاسها في الحين، بينما إختفى زوجها عن الأنظار .
وأضاف نفس المصدر، بأنه بعد إنتهاء الزوجين من تناول وجبة السحور، أحكم الزوج المسمى (م . ص) والبالغ من العمر 26 سنة، إغلاق غرفة النوم وأرغم زوجته على فتح حسابها الفايسبوكي، من أجل إطلاعه على محادثاتها مع الأشخاص الذين تتواصل معهم، لكونه يشك في سلوكها، بعد خروجه من السجن بستة أيام فقط، فقام بتعريض زوجته المسماة (ف.ب) والبالغة من العمر 22 سنة، للعنف والتهديد والوعيد بالإنتقام منها عند ضبطها في وضعية خيانة، بعدما إدعت الزوجة أنها لم تعد تتذكر القن السري من أجل فتح حسابها الفايسبوكي ، وهي الأثناء التي واصل الزوج فيها إعتدائه على زوجته .
وزاد المصدر نفسه، بأن عناصر الشرطة القضائية بمفوضية الشرطة ببوزنيقة، وتحت الإشراف الفعلي لرئيس المفوضية، باشرت بحثها القضائي، بعدما بدا لها في الوهلة الأولى بأن الأمر يتعلق بحادث إنتحار، لكن فطنة ويقظة العناصر الأمنية وحنكتهم في البحث والتحري، جعلتهم يوجهون بوصلة أبحاثهم وتحرياتهم صوب الزوج، المعروف بسوابقه القضائية المتعددة في السرقات الموصوفة والإتجار في المخدرات والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، خصوصا أنه سبق أن قضى عقوبة حبسية مدتها سنتين نافدتين، من أجل الضرب والجرح الخطيرين، وغادر السجن يوم 19 مارس 2024 .
وفي نفس السياق، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمفوضية بوزنيقة، من إيقاف الزوج وإخضاعه للبحث في عدة مناسبات، بتسخير تقني مسرح الجريمة في البحث عن قرائن وأدلة تفيد في تنوير البحث، ومن خلال المسح الجنائي بواسطة جهاز BLUESTAR الذي وفرته المديرية العامة للأمن الوطني، لإستغلاله في الأبحاث الجنائية، تم رصد مجموعة من الآثار عالقة بغرفة النوم، عبارة عن بقع للدم، ليتم وضع الزوج مباشرة تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، في المقابل تم إرسال جثة الضحية إلى المركز الوطني للتشريح الطبي الرحمة بمدينة الدار البيضاء، من أجل إجراء تشريح طبي عليها، بحيث تبين من خلاله بأن الهالكة تحمل جروح عميقة على مستوى الرأس وكسور بالأضلع وبأن الوفاة مشكوك فيها .


