
السفير 24– محمد فلاح
يتساءل عدد من المتتبعين للشأن المحلي باقليم النواصر عن التأخر الذي طال الإفراج عن تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية بعد المهام التي سبق أن أجرتها بإحدى الجماعات الخاضعة لعمالة اقليم النواصر، بعد أن كان رئيسها موضوع مراسلة عاملية وصفت بعد قرارات الرئيس بـ “الخطيرة”.
كما يتساءل عدد من سكان الجماعة وفعالياتها الجمعوية عن “السر وراء تردد عامل الاقليم في التدخل بجدية وتوقيف الرئيس الذي ثبتت في حقه عدد من الاختلالات التسييرية”، و”عدم لجوئه إلى تفعيل المسطرة القضائية”، جريا على ما اتخذه في حق النائب الأول لرئيس جماعة دار بوعزة الذي ثبت في حقه تضارب في المصالح.
وجراء المشاكل التي تعيشها جماعة أولاد عزوز فقد علمت (السفير 24) أن مهندسة معينة حديثا بإحدى مصالح الجماعة تسابق الزمن من أجل الاستقالة من المهام الموكولة لها و”الفرار” صوب إحدى الجماعات القريبة منتيجة المشاكل المتراكمة بقطاع التعمير التي كانت موضوع استفسار عاملي لازالت نتائجه تراوح مكانها.
وكانت مراسلة من عامل اقليم النواصر موجهة إلى رئيس جماعة أولاد عزوز أشارت أن “اللجنة الاقليمية للهدم” كانت قد وقفت على “مجموعة من المخالفات التي ترتكب بموجب رخص إصلاح”، يتم منحها من طرف مصالح الجماعة “دون التقيد بمقتضيات المرسوم المتعلق بتحديد كيفيات منح رخص الإصلاح والتسوية والهدم”، حيث نبهت المراسلة العاملية رئيس الجماعة إلى أن “السلطة المحلية” سبق لها إخبار الرئيس بـ”المخالفات المسجلة طبقا للمادة 66 من القانون 12.66، المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء”.
كما أشارت مراسلة العامل إلى أنه تم “الوقوف على مجموعة من الخروقات خاصة بمحاذاة الطرق الرئيسية”، وهي الخروقات التي أكدت المراسلة أنها “ترتكب بناء على تصاريح بمزاولة أنشطة اقتصادية مسلمة من طرف مصالح الجماعة فوق أراض عارية عبارة عن أراض فلاحية”، إذ تشير المراسلة إلى أن هذه الأراضي “غالبا ما تكون على الشياع”، وأن منح هذه التصاريح يجري “دون مراعاة التنطيق المعماري”، وهو ما وصفته مراسلة عامل اقليم النواصر بأنه “يشكل خرقا سافرا للقانون”.
ولأن حجم الخروقات المرتكبة في مجال التعمير بجماعة أولاد عزوز كبير بعد أن غزت البنايات العشوائية المشيدة بدون تراخيص أو تصاميم، وأحيانا بناء على رخص إصلاح، الأمر الذي تمخضت عنها تجزئات ومجمعات سكنية كبيرة وغير قانونية، فقد نبهت عمالة النواصر رئيس الجماعة إلى أن “مصالح الاقليم وقفت على شهادات إدارية تتعلق بتقسيم العقارات مسلمة من طرف مصالح الجماعة دون استطلاع رأي الإدارة وخارج الضوابط القانونية خاصة القانون (90.25) المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وكذا المنصة الرقمية الخاصة بالرخص”.
وبعد أشهر من الاستفسار الموجه من عامل الاقليم وزيارت لجن مركزية من الرباط، مازال عدد من المستشارين بجماعة “أولاد عزوز” ينتظرون الإفراج عن مآل تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية التي سبق لها أن قامت بمهام تفتيشية استغرقت أياما، كما أن زيارة المفتشية للجماعة تكررت أكثر من مرة، حيث وقفت لجنة الداخلية على عدد من “الاختلالات والخروقات” سبق لعامل اقليم النواصر أن وجه بخصوصها استفسارا إلى رئيس الجماهة “محمد قطرب”.
وذكرت مصادر “السفير 24” أن الاختلالات ترتبط أساسا بقطاع التعمير بعد إقدام الرئيس على تسليم رخص خارج القانون، وكذا التفشي المروع للبناء العشوائي الذي التهم مساحات مهمة من الأراضي الفلاحية وحولها إلى مستودعات تم تشييدها بدون تراخيص.
وأفادت مصادر من المجلس الجماعي أولاد عزوز أن تأخر اتخاذ المتعين في حق رئيس الجماعة، جعل عددا من المستشارين يصدقون “المزاعم” التي ما فتئ الرئيس يطلقها في مجالسه، بأنه “محمي من جهات نافذة” وأن “صداقته لوزيرة فرنسية سابقة وقف إلى جانبها في مصاب ألم بأسرتها من أسباب عدم تطبيق القانون في حقه”، خاصة بعد أن “منح له الضوء الأخضر لهدم بعض المباني العشوائية”.



