أقلام حرة

الإجتماع الطارئ للجامعة العربية تنطبق عليه المقولة تمخض الجبل فولد فأرا

السفير 24 _ الدنمارك حيمري البشير

شخصيا لم أكن أنتظر من القمة شيئا غير التنديد والإستنكار وهذه المرة جاء أكثر احتشاما ،بل عمق جراح الشعب الفلسطيني والأمة العربية .لم يلمس الشارع العربي من مسودة البيان الصادر ،استعدادا لمراجعة مواقف الدول العربية من السياسة الأمريكية التي تحدت الجميع بنقل السفارة. وعدم اكتراثها بالمجازر التي ارتكبتها إسرابيل وقتلها لأكثر من ستين فلسطيني من قطاع غزة ،إسرائيل التي تتحدى العالم باستهدافها المتظاهرين العزل بالرصاص الحي والمحرم دوليا.
الولايات المتحدة تعطي ضوءا أخضر لإسرائيل راعية الإرهاب لاستباحة الدم الفلسطيني وتشديد الحصار على سكان قطاع غزة وتجويعه بإغلاق المعابر والذي تمارسه حتى حكومة السيسي .الذي يشعل فتيل المواجهة هي  أمريكا  بنقلها للسفارة للقدس واعتبارها عاصمة أبدية للدولة اليهودية ،الذي يولد الإرهاب  في المنطقة هوخطاب الرئيس الأمريكي الذي يصف حماس وسكان غزة بالإرهابيين ،في الوقت الذي يقاومون الإحتلال وسياسة الأبارتاد التي تمارسها إسرائيل اتجاه الشعب الفلسطيني.
لم يعد قائد وزعيم ،عربي يتجاوز رغم كل مايجري   قاموص التنديد والإستنكار،فهم تحاشوا في اجتماعاتهم مواقف المقاطعة لأمريكا راعية الإرهاب الإسرائيلي  والمسؤولة عن الأحداث المندلعة والمستمرة بنقلها للسفارة للقدس .أمريكا لا تتحدى العرب فقط بل تتحدى العالم .لم تعد حتى الإجتماعات الطارئة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن قادرة على إصدار بيان قوي يجرم أعمال إسرائيل في حق الشعب الفلسطني.
لكن لم نفهم لماذا لم تلتجئ لحد الساعة السلطة الفلسطينية للمحكمة الجنائية لتقديم  كل الأدلة التي تمتلكها لإدانة  حكام إسرائيل كمجرمي حرب؟ لماذا وصل الوهن بالحكام العرب لدرجة التواطئ في كل مايجري اليوم؟ لماذا تستمر بعض الدول العربية في قتل الشعب اليمني المسلم، وتشعل فتيل الإقتتال في ليبيا في منطقة درنة بدعمها للقائد العسكري عفتر ضد الحكومة الإنتقالية؟ ما الأهداف التي تسعى إليها مصر والإمارات بدعمها لعفتر سوى إفشال  مسلسل المصالحة الموقع في الصخيرات والذي لقي دعما عالميا؟
انتهت قمة القاهرة بدون قرارات حاسمة لدعم الشعب الفلسطيني ،ولا  مواقف منددة وقوية في وجه أمريكا التي  نقلت سفارتها للقدس .واليوم يلتئم قادة الدول الإسلامية في إسطنبول ،وفي غياب الزعماء العرب من دول الخليج المنبطحين. فحضورهم مثل غيابهم لم يعد له قيمة .والقرارات المنتظرة لن تتجاوز التنديد. لم ٫نعد نحلم بقطع العلاقات مع أمريكا وإسرائيل عقابا على جرائمهم .بل ننتظر أبشع مماوقع في غزة. ومن يمارس التجويع والتقتيل هو الذي يمارس الإرهاب .والشعب الفلسطني من حقه الدفاع عن نفسه وحقه في استرجاع وتحرير أرضه وقدسه ،والعنف  الذي تمارسه أمريكا وإسرائيل يولد ردة الفعل .،ويغيب السلام في وطن السلام .

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى