
السفير 24 – فاطمة الزهراء حبيدة
احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، يوم الاثنين 19 يونيو 2023، على الساعة 11 صباحا، ندوة علمية، لتقديم كتاب حفريات نقدية من المغرب السياسي الجزء الثاني: الصحراء وقضايا نسق ما بعد كوفيد 19، للدكتور عبد الرحيم العماري.
وانطلقت الندوة بكلمة افتتاحية للدكتور سمير اوالقاضي، كمسير ورئيس للندوة، وكانت المداخلة الأولى الدكتور علي كريمي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالدارالبيضاء، وعضو المجلس الوطني لحقوق الانسان، وتطرق الأستاذ في مداخلته الى السياق التاريخي والمحطات التاريخية التي مر منها المغرب، كما أشار إلى قانون 20.22 المسمى بـ”قانون تكميم الأفواه”، وكذا بروز الدولة الاجتماعية والحاجة إليها. كما اعتبر الأستاذ كريمي أن كتاب حفريات نقدية من المغرب السياسي، يعد مرجعا مهما لكل باحث في مجال القضايا المتعلقة بالصحراء وحقوق الانسان، واختتم مداخلته بالتأكيد على ضرورة وجود تقارير موضوعية حول حقوق الانسان في المغرب.
اما المتدخل الثاني، وهو الدكتور محمد حفيظ، واستهل مداخلته بمقولة لميشال فوكو حول الحفريات، وأشار إلى حضور مفهوم النسق في بحوث الأستاذ عبد الرحيم العماري، وتطرق إلى أهمية الكتاب من حيث أنه يشكل مرجعا مهما للباحثين والاكاديميين، واعتبر أن الكتاب يشكل قراءة مفتوحة للأحداث الهامة في تاريخ المغرب، بالخصوص تلك المرتبطة الاعلام والصحافة المغربية.

ولتوجه المداخلة الثالثة للدكتور عزالدين خمريش وهو أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق عين الشق بالدارالبيضاء، ومنسق ماستر القانون الدولي والترافع الدبلوماسي، واستهل مداخلته، بالإشارة الى أهمية الكتاب من حيث القضايا التي يتطرق لها، بالخصوص فيما يتعلق بالمشهد الإعلامي، وأن الكتاب يربط تأثيرات القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على تدبير ملف الوحدة الترابية، واهمية تطرق الأستاذ العماري في كتابه لعودة المغرب لمنظمة الاتحاد الافريقي والاعتراف الأمريكي، والاعتراف الذي أدلى به سعيد ايت إيدر بمغربية الصحراء، واعتبر الدكتور خمريش، أن القرار الأمريكي صادر عن أعلى هيئة بالولايات المتحدة الامريكية، وبالتالي فهو قرار قانوني، مقارنة بالموقف الاسباني الذي يفتقد إلى المواصفات القانونية، واختتم الدكتور خمريش مداخلته، أن كتاب العماري يعد من أهم البحوث العلمية المتعلقة بقضية الوحدة الترابية.
أما المداخلة الرابعة، فكانت للأستاذ عمر الشرقاوي، إذ وصف قراءة الكتاب العماري، بالصعبة، وأشار للمسار الاكاديمي للأستاذ العماري، واعتبر الشرقاوي أن الكتاب جاء بمجموعة من المواضيع التي يمكن أن تكون موضوعات لبحوث الدكتوراه، وأشار إلى أن عنوان الكتاب يلخص مضمون هذا الأخير، ويعكس شخصية الأستاذ، وأنه غني بالمراجع، بالإضافة إلى انفتاحه على مجموعة من المواضيع، والسلاسة في الانتقال بين الاحداث.
أما المداخلة ما قبل الأخيرة، كانت للدكتور سعيد خمري، الذي أشار في مداخلته، إلى أن الأستاذ العماري مقاربته وفية للنسقية، ويعتبر من النسقيين المهتمين بالتواصل السياسي، وأن الكاتب اهتم بالملف المتعلق بالتنمية وقضية الصحراء بعلمية صارمة ويستحضر الرهانات الخارجية والداخلية، واستحضر الدكتور سعيد خمري، أن الكاتب قد زاوج بين المنهجية الانكلوسكسونية والفركوفونية. وتدبير أزمة كوفيد 19، وحدود الفاعل المركزي واللامركزي، ليتطرق في الأخير لسؤال الدولة الاجتماعية.
وفي الأخير، اعطى الأستاذ عبد الرحيم العماري، مداخلته، وتناول موقف ماكرون المعادي للمغرب، وقرارات ترامب، والموقف الاسباني، وكذا استئناف العلاقات مع إسرائيل، وأشار الى مجموعة من القضايا والاحداث التي كان لها تأثير على قضية الوحدة الترابية.
ليختتم في الأخير الدكتور سمير اوالقاضي، اشغال هذه الندوة العلمية، بالتذكير باهمية كتاب الأستاذ عبد الرحيم العماري، وشكر الحضور والمتدخلين.



