
السفير 24 – الحرشي أسماء – صحفية متدربة
اقل من اسبوعين تفصل عن تاريخ اجراء الامتحان الوطني لسنة 2023 ، والمحدد من قبل وزارة التربية الوطنية و التعليم الاولي و الرياضة ، يوم 06 و 07 و 08 يونيو 2023 بالنسبة للقطب العلمي و التقني و المهني ، ويومي 09 و 10 يونيو 2023 بالنسبة لقطب الآداب و التعليم الاصيل .
وككل سنة يستعد التلاميذ المترشحين لاجتياز الامتحان ، غير ان هوس النجاح يوقع بمجموعة من التلاميذ تحت ضغط نفسي كبير وهو ما قد ينعكس بشكل سلبي على النتائج المحصل عليها من قبلهم.
و يرجع هذا الضغط النفسي بالأساس الى القيمة الكبيرة التي يوليها المجتمع لهاته الشهادة ، بحيث يعتبروها بوابة الطريق نحو المستقبل ، لإكمال المشوار الدراسي و الالتحاق بمختلف الجامعات و المدارس العليا.
بحيث اصبح يعيش غالبية التلاميذ و اسرهم في اجواء يسودها القلق و التوتر النفسي , وهو ما دفعهم الى التضحية بفترات النوم ، و اهمال تناول الوجبات الرئيسية والضرورية للجسم ، و ما قد يصاحب ذلك من اعراض صحية خطيرة .
وقد اتجه غالبية اسر التلاميذ المترشحين للامتحان الى الاعتماد على الساعات الإضافية الخاصة ، من اجل تدارك النقص في التحصيل بالنسبة لأبنائهم ، و الرفع من حظوظهم لاجتياز الامتحان و الحصول على معدلات عالية تمكنهم من اللجوء الى الجامعات و المدارس العليا .
وفي جهة موازية نجد ان هوس النجاح في امتحان الباكالوريا يدفع فئة عريضة من التلاميذ الى سلوك طرق غير مشروعة للنجاح ، من خلال التحايل والغش وذلك عن طريق الاستعانة بمجموعة من الادوات التكنولوجيا الحديثة المخصصة لهذا الغرض , وهو الامر الذي يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
يبقى موضوع هوس النجاح في امتحان الباكالوريا مطروحا بشكل كبير و ما ينتج عنه من خوف و قلق ، هذا الامر الذي اعتبره مجموعة من الأخصائيين النفسيين بانه امر طبيعي ، وشعور يمر منه اي تلميذ مقبل على اجتياز الامتحان ، لكن مع اخذ الحيطة من ان يستحوذ هذا الشعور على اكتر من حجمه الحقيقي و ان يتحول الى قلق مرضي .
وقد اعتبر هؤلاء الاخصائيين ان التلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحان يتطلب منهم التعامل مع الفترات المتبقية للامتحان بشكل ذكي ، من خلال تحويل ذلك الخوف من خوف سلبي يضعف مردودية التلاميذ ، الى خوف ايجابي يحفز للإنجاز والحصول على نتائج جيدة ، هذا الى جانب ضرورة الاستثمار الجيد للوقت و اعتماد نظام التخطيط .



