
السفير 24 .خلود الماضي
تشهد مختلف جهات المملكة تراجعا حادا في إنتاج مادة الحليب، حيث تأثرت سلاسل إنتاج الحليب في المغرب بالجفاف وندرة التساقطات المطرية، فضلا عن غلاء الأعلاف والمواد المرتبطة بهذا القطاع.
منطقة سيدي بنور التي تتواجد بسهول دكالة، تعتبر من بين أكبر المناطق المغربية إنتاجا لمادة الحليب، غير أنه في الأشهر الأخيرة شهدت تعاونيات الحليب بهذا الإقليم ضعفا كبيرا في الإنتاج، حيث قدر المهنيون هذا التراجع بنسبة تتجاوز 50 في المائة مقارنة مع السنوات الماضية.
في هذا الصدد، قال محمد عمار، صاحب ضيعة لإنتاج الحليب، في تصريح ، إن مادة الحليب أصبحت قليلة ونادرة في المنطقة. حيث أفاد أن “إنتاج الحليب في منحنى تنازلي منذ مدة، في وقت نطالب فيه بالرفع من ثمن بيعه للشركات. حيث أن هذه الأخيرة تشتري اللتر الواحد من الفلاح بين 4.5 و 4.9 دراهم. وأن هذا الثمن بات لا يغطي النفقات والخسائر التي يتكبدها المنتجون”.
نفس الوضع ينطبق على عمّار وهو رئيس تعاونية لإنتاج الألبان بسيدي بنور، حيث أوضح لنا أن الطاقة الإنتاجية لديه تراجعت من 700 لتر إلى 300 لتر يوميا.
إشكال نقص الحليب يعد صداعا في رأس الحكومة، وهو الأمر الذي نبه إليه محمد الصديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري، في تصريح صحفي بداية الأسبوع الجاري، إذ قال إن “سلاسل إنتاج الحليب في المغرب تعاني من الجفاف الاستثنائي”.
وتدرس الحكومة إمكانية التدخل بشكل مستعجل لحل مشكل الحليب وتخفيف الأعباء على الفلاحين، حيث كان هذا الأمر موضوع اجتماع بين وزير الفلاحة والفيدرالية البيمهنية لسلسلة الحليب، الإثنين 24 أكتوبر 2022 بالرباط. إذ أكد الصديقي أن وزارته ستستمر في تعزيز دعم الأعلاف المركبة، ودعم عملية جمع الحليب للرفع من حجم الحليب المصنع ومكافحة البيع المتجول، وتعزيز إنشاء وحدات إنتاج الشعير المستنبت لتزويد مربي الماشية على مستوى أحواض إنتاج الحليب، ودعم صيانة القطيع المنتج للحليب. كما سيتم منح مكافأة قدرها 4000 درهم عن البقرة الحلوب الواحدة.



