في الواجهةكتاب السفير

مظاهر حماية زبناء المؤسسات البنكية

مظاهر حماية زبناء المؤسسات البنكية

le patrice

السفير 24 – محمد تكناوي

في عودة لقضية مثيرة للجدل استاثرت باهتمام واسع، وعرفت سجالاً شغل الفضاء الازرق خلال الأيام القليلة الماضية، وتتعلق هذه القضية بتعرض مواطن مغربي لعملية احتيال، جراء اختفاء 170 ألف درهم من حسابه البنكي، واستنكر ذات المواطن في حينه، إقدام العاملين في المؤسسة البنكية على استغلال جهله، موضحا أنه أفنى 35 عاما من عمره لتوفير المبلغ، وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب تصريحات المشتكي،و اتهامه للوكالة البنكية بالتواطؤ مع الجناة، وطالبوا السلطات بالتحقيق في الحادث.

وهذه الواقعة، كما سلف الذكر، حركت الكثير من المياه الراكدة حول موضوع قدرة البنوك على حماية أموال زبناءها. وأيضا عن الخطأ البنكي، والتزام البنوك، بتوجيه النصح للزبون وغيرها من التساؤلات والاستفهامات القانونية.

فالمؤسسة البنكية، كما هو في علم الجميع، هي مؤسسة لها من الامكانيات المادية والمعنوية ما يجعلها بطبيعة الحال، قادرة على ضبط استراتيجية تسيرها وإدارة شؤونها، بشكل يمكنها من تحقيق الغرض الذي وجدت من أجله، فهي بذلك لها حقوق وعليها التزامات اتجاه زبناءها، وهي تتعايش مع معطياتها المالية والإدارية قد تقع في أخطاء تنعكس سلبا عليها، وربما تجعلها احيانا تتحمل وزر، تلك الأخطاء او الهفوات فتصبح محل مساءلة قانونية، وموضوع مطالبة بتعويض، من طرف كل من تضرر من تلك الأخطاء سواء كان زبونا او من الغير.

ولعل الحديث عن الخطأ البنكي، والتزام المؤسسة البنكية، بتوجيه النصح للزبون والمسؤولية الناتجة من عدم توجيه هذا النصح، يجعلنا أمام العديد من الاشكاليات القانونية والتساؤلات التي تقتضي تقريبها وتوضيحها ، فما هو المقصود بالخطأ؟ وما المقصود بواجب النصح؟ وما هي الحالات التي يمكن فيها الحديث عن الخطأ البنكي ومن تم قيام مسؤولية البنك؟.

فالخطا البنكي قد يتجلى في عدة صور كأن يكون النصح، الواجب على البنكي تقديمه لزبون، غير صحيح او ناقصا او منعدما.. ولعل الحديث عن واجب النصح هذا يدفعنا الى ضرورة ضبط مصطلح النصح و تعريفه، حيث يبدو من خلال توضيح مبسط لهذا المصطلح، انه هو تعبير عن فكرة لحمل شخص على التعهد للقيام، بعمل أو الامتناع عنه، ويمكن تعريفه كذلك كقراءة لخبر بل هو أكبر وأكثر من المعلومة التي يقوم عليها الخبر. وموضوع النصح او واجب النصح بالنسبة للزبون، يقوم على توجيه سلوك الزبون للاستفادة من وضعية معينة، وفي ظروف مالية مناسبة وذلك بأن يقيم وله المخاطر المرتبطة بالعمليات البنكية، و يحذره ليثير انتباهه نحو المخاطر التي قد تحيط بعملية من العمليات البنكية.

بل ان واجب البنك بالنصح، اتجاه الزبون يشمل كل العمليات البنكية، التي تحمل عنصر المجازفة والمخاطر بل انه غالبا، ما يتحمل هذه المسؤولية البنك بخصوص منح القروض والاعتمادات وكذلك العمليات المرتبطة بها، كاطلاع الزبون على مختلف المعلومات المتعلقة بالقرض، كاجوال تسديده، وتكلفته واعطاءه جميع التوضيحات.

والحديث عن البنك والعمليات المصرفية يقودنا بالضرورة إلى التساؤل حول موضوع واجب النصح بخصوص بطاقة ائتمان الزبون، حيث انه في العديد من الحالات تسرق منه البطاقة و بارقامها السرية، وتستعمل في نهب امواله، كحالة هذا المواطن الذي تم اختراق حسابه البنكي، فتطرح إشكالية متابعة البنك على أساس، واجب النصح حيث يكون من المفروض على البنكي وهو يسلم للزبون بطاقة الائتمان هذه ان يحيطه علما لكل المخاطر التي تحفز استعمال هذه البطاقة حتى يكون على علم بذلك ولياخذ كل الاحتياطات لتفادي ضياعها او على الأقل تعريفه بالاجراءات التي يتوجب عليه سلوكها فور ضياعها للحد من استنزاف أمواله بواسطتها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى