في الواجهةمجتمع

الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان: 3.18 طبيب فقط لكل 10.000 مواطن مغربي

الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان: 3.18 طبيب فقط لكل 10.000 مواطن مغربي

le patrice

السفير 24 – سهام مطهر

سجل تقرير رصد وتقييم السياسة الصحية بالمغرب، الصادر من طرف الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان، برسم سنة 2022، أن “المعدل الوطني للتغطية الطبية وشبه الطبية لعدد 10.000 شخص يصل إلى 3.18 طبيب فقط، ويتمركز أكثر من ثلث الأطباء في جهتي الدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة وجهتي مراكش أسفي وفاس مكناس، وتستحود أربع جهات بالمملكة على 7601 طبيب، أي بنسبة 67.86 في المئة من العدد الإجمالي”.

وأضاف التقرير، أن “ثمان جهات تتوفر على مستشفى واحد لكل جهة، في حين تتوفر جهتان على مستشفيين لكل جهة منهما، وجهتان على ثلاثة مستشفيات لكل جهة، وهو ما يعكس تفاوتا مجاليا بين الجهات في عدد الوحدات الاستشفائية الجهوية، والجهات التي تتوفر على أكثر من مستشفى هي جهات مستحدثة بعد 2011، حيث تم دمج جهتين على الأقل في جهة واحدة (جهتي طنجة_الحسيمة، وفاس_مكناس)، وليترتب عنه توفير البنيات التحتية للجهات التي أصبحت جزءا منها، غير أن جهة مثل الرباط سلا القنيطرة لا تتوفر سوى على مستشفى جهوي واحد، مع الأشارة إلى أن المستشفى الجهوي بالقنيطرة يوجد في طور الإنجاز”.

وجاء في نفس التقرير أن هناك نقص في البنيات الصحية التي تقدم خدمات متخصصة، وحتى في حالة توفرها تخضع لتوزيع غير عادل، وهذا التفاوت المجالي في المؤسسات الصحية المتخصصة يصبح أكثر وضوحا عندما يتعلق الأمر بتخصص علاج داء السرطان، حيث تستحود خمس جهات فقط على المراكز السبعة المتوفرة، بل إن أربعة من هذه المراكز تتوطن في جهتين فقط هما جهة طنجة تطوان الحسيمة وجهة فاس مكناس.

وكشف التقرير كذلك أنه “لا يستفيد الفرد سنويا سوى مما يناهز 0.65 فحصا طبيا، و0.83 فحصا شبه طبي، باستثناء جهة كلميم واد نون التي يستفي الفرد فيها من حوالي 1.09 فحصا شبه طبي، وكلها معدلات ضعيفة”.

فيما يخص توزيع المؤسسات الاستشفائية المتخصصة في الطب العقلي فقد توصل التقرير بأن “هناك نقص كبير في المرافق الصحية على مستوى الجهات: حيث 6 جهات لا تتوفر على أي وحدة استشفائية للطب العقلي، و 3 جهات تتوفر على مستشفى جامعي للأمراض العقلية بكل جهة منها، وجهة واحدة تتوفر على مستشفيين إقليميين، وجهة واحدة تتوفر على مستشفى جهوي وآخر إقليمي، بينما جهة واحدة فقط هي التي تتوفر على الأنماط الاستشفائية الثلاثة، ولا يوجد بالمغرب سوى 197 طبيبا و753 ممرضا مختصا في الصحة النفسية والعقلية، وهو ما يعني أن كثافة التأطير الطبي وشبه الطبي لا تتعدى 0.56 طبيبا و 2.14 ممرضا لكل 100.000 شخص، وهي وضعية تبتعد كثيرا عن المعدل العالمي الذي يصل إلى 3.96 طبيب و 12.97 ممرض لكل 100.000 شخص.

وأضاف التقرير نفسه، أنه فيما يخص الدواء ” انتقل معدل استهلاك الدواء الجنيس بالمغرب خلال الفترة من 2009 إلى 2018 من 79.2 % إلى 129.8% أي بنسبة زيادة بلغت حوالي 63 %، وشهد الإنفاق الإجمالي على الأدوية والمنتجات الصيدلية سنويا تطورا ملحوظا؛ فبعدما لم يتجاوز 650 مليون درهم سنة 2002 ، وصل إلى 2 مليار درهم برسم ميزانية 2018، وارتفع إلى 2,5 برسم ميزانية 2020 وقد تم إرجاع هذا التطور إلى إدراج وتفعيل نظام التغطية الصحية الأساسية سنة 2006 ، وتعميم نظام المساعدة الطبية ابتداء من سنة 2012.

فيما يخص عدد المؤمنين أوضح التقرير بأن ” سنة 2018 ، العدد الإجمالي للمؤمنين، وصل إلى 24.4 مليون شخص، وهذا بإضافة المستفيدين من الأنظمة الأخرى في القطاع العام إلى المستفيدين في إطار نظامي التأمين الإجباري الأساسي عن المرض )ما يناهز 10,1 مليون شخص( والمساعدة الطبية )ما يناهز 12,8 مليون شخص(.، وبناء على المعطيات الرقمية فإن حوالي 31 % من السكان لا يستفيدون من التأمين الصحي، وما يعنيه ذلك من معاناة هذه الفئة في الولوج الى الأدوية”.

وخلص التقرير إلى أن المغرب “يعتبر ضمن فئة الدول التي تفوق فيها مساهمة الأسر في إجمالي الإنفاق الصحي40 %، حيث لا يتجاوز الإنفاق العمومي المخصص لقطاع الصحة 5,7 % من الناتج الداخلي الخام، و لا تشكل الميزانية القطاعية للصحة سوى 5,89 % من الميزانية العامة للدولة، وليتحدد نصيب الفرد من نفقات ميزانية الصحة حوالي 561 درهما في السنة، وهي المؤشرات التي تؤكد سقوط العديد من الأسر والأفراد في وضعية الإنفاق الكارثي على الصحة، وقد قدرت وزارة الصحة أن 2 % من العائلات تجد نفسها أمام كارثة مالية، وما يناهز1.4 % من الأسر تنحدر إلى عتبة الفقر بسبب النفقات المباشرة من أجل العلاج”.

وانتهى التقرير بمجموعة من التوصيات منها:

– تدارك التفاوت المجالي المسجل على مستوى البنيات الاستشفائية جهويا وإقليميا، من خلال إعمال الخريطة الصحية وذلك بإعداد التصاميم الجهوية للعلاجات، انطلاقا من تقييم الطلب الصحي على أساس المعطيات الديمغرافية لكل مجال ترابي، والالتزام بالمعيار الوطني الذي يفترض وجود ساكنة لا يقل عددها على 200000 نسمة لإنشاء الوحدات الصحية الإقليمية ؛

– تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الصحية القائمة وتحديثها؛

– تعزيز خدمات الصحة الأولية، وإنشاء مراكز صحية نموذجية لتطوير طب الأسرة ؛

– اتخاذ التدابير اللازمة والمستعجلة لتدارك النقص الحاصل في الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية؛

– تدارك التفاوت المسجل بشأن وضعية توزيع الأطباء والممرضات والممرضين بين المجالات الترابية؛

– الرفع من معدلات ولوج الأفراد إلى الفحوصات العلاجية العامة والمتخصصة على مستوى التأطير الطبي وشبه الطبي؛

– إرساء سياسة دوائية وطنية في إطار تصور شامل للسياسة الصحية؛

– توفير الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات العمومية، وذلك للتخفيف من ممارسات الأداء المباشر عن العلاجات، خصوصا بالنسبة للمنتسبين لنظام المساعدة الطبية؛

– الاستمرار في خفض أسعار الأدوية الأصلية والجنيسة الأكثر استهلاكا بالمغرب…..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى