أقلام حرة

عودة لما قاله نور الدين عيوش وما ارتكبه بوعشرين إن كان صحيحا

السفير 24 | حيمري البشير _الدنمارك

بيان النيابة العامة بالأمس كان صادم للجميع ،شخصيا أعتبر تصريحات عيوش أصدم وتستحق استنطاقا وفتح تحقيق ،وأنا أعرف أن زعماء طبعوا المرحلة وكانوا إلى عهد قريب يدافعون عن حقوق الإنسان في الطريق لقفص الاتهام مثل بوعشرين الذي تطاول في تحليلاته على الكثير من الشخاشخ كما نقول بالدارجة المغربية ،شخصيا كنت عندما أقرأ مقالا وتحليلا لبوعشرين ،أستغرب لماذا لم يتم استدعاؤه واستنطاقه ولجم لسانه في حينه، ولكنه كان محميا ومسخن أكتافه بسي عبد الإله بن كيران، إذا ثبث بالدليل والحجة ماورد في البيان أن بوعشرين قام به فأعتقد أن رئيس الحكومة السابق يستحق كذلك استنطاقا ومحاكمة.

ثم ألا تستحق تصريحات نورالدين عيوش استنطاقا من طرف النيابة العامة لأنه تطاول بلسانه على الدين والقيم، ولم يصل لما وصل إليه إذا لم يكن قد فعل بما صرح به، أويكون قد اغتصب الرجال أو النساء من غير عقد زواج قانوني، ومن هنا من حق زيان أن يصرح بأن بوعشرين يحاكم بناءا على ما يكتبه وبناءا على مواقفه ،ولا أ ستبعد أن يتعرض زيان الذي تمادى في تصريحاته منذ بداية محاكمة زعماء الحراك إلى يوم أمس بسقوط ثابت القرن العشرين في ملف ثقيل سيقضي فيه سنوات في السجن إن ثبتت فعلا التهم ،مسكين سي عبد الإله بالأمس القريب حلف بأغلظ الأيمان أنه لن يسلم حامي الدين قاتل الطالب آيت الجيد ورفيق دربه آنذاك ،واليوم ينضاف توفيق بوعشرين ،فعلا هو في ورطة ،لكن لماذا سكت عن تصريحات نورالدين عيوش ،كفقيه إسلامي وماقاله هذا الأخير يستحق عليه الإستنطاق والمحاكمة لأنه اعتداء على الدستور ومثل هؤلاء قد فمه قد أفعاله كما نقول بالمثل المغربي (يقدو ويهدو).

إذا كان نورالدين قالها بالفم المليان حرية الجسد فما فعله بوعشرين ليس إلا تنفيذا وتطبيقا لما قاله ،المشرع عيوش والذي كان من الواجب أن يكون في قفص الاتهام كذلك، وبنزول جملة التهم في الصحافة نكون قد ودعنا جريدة كانت تمثل الصحافة الغربية التي تصدع بالنوازل في كل مرة وتعج بالأخبار والنوادر ،وكنا نأمل أن يستمر بوعشرين في خرجاته الإعلامية ولا يذهب ضحية كلامه وتعبيرات قلمه ،سيقضي بوعشرين بهذه التهم الثقيلة سنوات في السجن ،وأوصيه بأن لا يلتزم الصمت بل يواصل الكتابة والانتقاد ،ويطالب في نفس الوقت محاسبة كل الذين يتجاوزون القانون والدستور والقيم، ولا تبق المحاسبة حكرا عليه وعلى زعماء الحراك ،ولا بأس سيلتحق به من كانوا بالأمس يقودون حراك الكرامة وقتلة آيت الجيد وعمر وكل من سكتوا على ما ارتكبه الإسلاميون الذين أجهزوا على صندوق التقاعد وأثقلها كاهل البلاد والعباد بالديون ،ولا يسعني إلا أن أقول صبرا آل بوعشرين ،فقد تجاوزت القيم إن صحت التهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى