
السفير 24
أكدت ألمانيا والمغرب “على ضرورة استئناف التعاون”، و”إطلاق حوار جديد يهدف إلى تجاوز سوء الفهم الطارئ” بين البلدين، بعد أن كانت الرباط قد استدعت سفيرتها لدى ألمانيا على خلفية موقف برلين من قضية الصحراء المغربية.
وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية ونظيرها المغربي في بيان مشترك أمس الأربعاء انهما اتفقا على “تجاوز سوء الفهم” الذي توترت بسببه العلاقات بين البلدين على مدى أشهر العام الماضي، مرحبين بعودة السفيرة المغربية إلى برلين وقرب وصول سفير ألماني جديد إلى الرباط.
وقال البيان المشترك إن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك اتفقا، خلال مباحثات عبر تقنية الاتصال المرئي، “على ضرورة استئناف التعاون ليشمل جميع المجالات”، و”إطلاق حوار جديد يهدف إلى تجاوز سوء الفهم الطارئ وكذا تعميق العلاقات الثنائية المتعدّدة الأوجهّ”.
وأضاف البيان أن الوزيرة الألمانية “رحبت بعودة سفيرة صاحب الجلالة إلى برلين، مؤكدة على الوصول القريب للسفير الجديد لجمهورية ألمانيا الاتحادية إلى المغرب”.
وكانت العلاقات الثنائية المستقرة تاريخيا شهدت توترا منذ مارس عندما قررت الرباط تعليق كل أشكال التواصل مع السفارة الألمانية في المغرب، في خطوة أتت رداً على انتقاد برلين لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء المغربية أواخر العام 2020.
وفي ماي، استدعت الرباط سفيرتها في ألمانيا للتشاور، بعدما اتهمت برلين خصوصا بـ”أعمال عدائية”.
لكن علاقات البلدين انفرجت في الفترة الأخيرة إذ أعلنت وزارة الخارجية المغربية أواخر العام الماضي نيتها على استئناف علاقات دبلوماسية “طبيعية” مع ألمانيا.
وأتى الإعلان يومها غداة نشر الخارجية الألمانية تصريحا أكدت فيه أن موقف برلين من نزاع الصحراء “لم يتغير منذ عقود”.
كما دعا الرئيس الألماني فالتر شتاينماير ملك المغرب محمد السادس إلى القيام بزيارة دولة “لإرساء شراكة جديدة بين البلدين”، وفق ما أعلن الديوان الملكي المغربي في يناير.
وتعد ألمانيا من أهم الشركاء الاقتصاديين والتجاريين للمغرب، إذ تنشط حوالي 300 شركة ألمانية في هذا البلد، فضلا عن كونها من أبرز مانحيه في برامج تعاون ثنائي.


