أقلام حرة

المجالس المنتخبة في مدينة العيون سيدي ملوك واقتصاد الريع

السفير 24 | حيمري البشير _الدنمارك

الوضعية الكارثية التي تعرفها مدينة العيون سيدي ملوك في مجال العقار، يتحمل المسؤولية فيها المجالس المنتخبة ،بالدرجة الأولى ،ثم المجلس الإقليمي والسلطات التي تناوبت على تدبير الإقليم، والتي فوتت آلاف الهكتارات من الأراضي السلالية لإقامة تجزءات سكنية منها من كانت تابعة للمندوبية السامية للمياه والغابات لكونها مغروسة بأشجار مرت عليها مئات السنين (تجزئة اليمامة كنموذج التابعة للجماعة الترابية لمدينة العيون سيدي ملوك والذي صادق على تفويتها المجلس الإقليمي ،بعد رفض المجلس البلدي للعيون).

وإذا قمنا بتعميق البحث في هذه التجزئة فإننا نجد خروقات بالجملة قد حصلت بدءا بقرار صدر من مندوبية المياه والغابات كمرحلة أولى يؤكد استحالة إقامة التجزئة على أنقاض الغابة التي تعتبر خط أحمر من أجل حماية البيئة ،ثم بعد ذلك وبتدخل من جهات مجهولة تحول القرار إلى تفويت والسماح بإمكانية إقامة التجزئة ،لم يقتصر الأمر على ثلاثة عشر هكتارا بل تم قضم المزيد من الأراضي وفي غفلة من السلطات في المدينة ليتجاوز الآن أربعة عشر هكتارا ونصف، مع الإشارة أن ذو الحقوق من الجماعة السلالية لبسايس مستغلي هذه الأراضي في السابق تم حرمانهم من الإستفاذة من هذه التجزئة ورفعوا قضايا في المحاكم لازالت معلقة لحد الساعة في محكمة النقض والإبرام في الرباط.

الحديث عن التجاوزات لا يقتصر على هذه التجزئة بل امتد إلى منطقة لكرابة المحاديةرللمستشفى الجديد بالعيون حيث تم تفويت هكتاران من أرض الجماعة السلالية من طرف المجلس البلدي للمدينة لإقامة تجزئة سكنية خاصة لا تخضع لقانون الجمعيات أوالوداديات السكنية و أطلق عليها تجزئة النرجس المجلس البلدي الحالي ارتكب خطءا فادحا في تفويتها لجهة ، لكونها ليست ملكية وإنما من الأراضي التابعة للجماعة السلالية ،من هي الجهة التي استفادت من عملية التفويت؟ ولماذا لم تصحح السلطات على مستوى الإقليم الخطأ المرتكب من طرف المجلس البلدي وتنبه الرئيس بمراجعة القرار لأنه فيه تجاوز للقانون ؟لماذا يستمر تهافت بعض المستشارين على اقتصاد الريع من خلال إنشاء المزيد من التجزءات السكنية في الوقت الذي تعاني فيه الكثير من التجزءات في مختلف أنحاء المدينة من التعثر بسبب سوء تدبير مكاتب الجمعيات ،والقيام باستثمار المنخرطين في إقامة مشاريع في عدة جهات بعيدا عن مدينة العيون.

لماذا يستمر غياب سلطة الدولة فيما يجري من تجاوزات على الأرض من طرف أشخاص ذاتيين تارة وتارة أخرى من طرف مجالس منتخبة سواءا على مستوى المدينة أو على مستوى الإقليم.

استمرار الوضعية سيترتب عليها عواقب وخيمة على المدينة في المستقبل القريب أوالبعيد ،سنعود للحديث مرات ومرات في قضايا متعددة تعرفها المدينة وتؤثر سلبا على تطورالمدينة إلى الأسوء وليس إلى الأفضل.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى