
السفير 24
يبدو أن الإعلام الفرنسي المقرب من دوائر القرار ومن الدولة العميقة بفرنسا، ماض في ممارسته العدائية تجاه المغرب من خلال دعمه لعدد من المرتزقة المغاربة الهاربين من العدالة والمتواجدين خارج المغرب، أمثال النصاب زكرياء المومني وبائعة الدمى الجنسية دنيا الفيلالي والإرهابي محمد حاجب ومصطفى أديب عميل المخابرات الفرنسية، وتقديمهم بالقنوات الفرنسية على أنهم مناضلين ومعارضين، من أجل الانتقام من المغرب الذي أصبح قوة إقليمية بإفريقيا تتسابق الدول الكبرى لعقد شراكات واتفاقيات معه، وهذا ما أزعج الدولة الموازية بفرنسا.
وفي هذا الصدد كشفت صفحة “عماد الموسم 2” على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، مجموعة من المظاهر التي تجسد دعم إعلام الدولة العميقة بفرنسا لعدد من المرتزقة المغاربة تجار الأدسنس والباحثين عن المجد الافتراضي عن طريق الكذب وبيع الأوهام لمتابعيهم، حيث نشرت الصفحة المذكورة مجموعة من مقاطع الفيديو التي تظهر استقبال قناة فرانس 24 لبعض من هؤلاء، وكذا تخصيص حلقات من برامج خاصة لمناقشة مواضيع ذات صلة بهم.
وعلقت الصفحة المذكورة على مقطع فيديو لقناة “فرانس 24” استقبلت فيه دنيا الفيلالي المتواجدة بفرنسا، قائلة: “هنا على الأقل الأمر واضح.. لقد أخبرت نفسي بالأمس أنه ربما تصرف حر لهذه القناة التي اختارت الدفاع عن الفيلالي بغباء شديد… لكن هنا مع هذه القناة نفهم أن الدولة الفرنسية العميقة هي التي تريد أن ترسل لنا رسالة ما..”.
وكتبت أيضا ذات الصفحة المتخصصة في البحث والكشف عن حقيقة عدد من المغاربة داخل وخارج الوطن ممن يدعون أنهم مناضلين ويدافعون عن حقوق الإنسان، أن الشيء الأكثر إثارة للإعجاب هو أن جميع القادة السياسيين في فرنسا يحبون إعادة صياغة التعبير المفضل لدى رئيس الوزراء الفرنسي السابق ميشال روكار “لا يمكننا استيعاب كل البؤس في العالم” ومع ذلك يصرون على الترحيب بأسوأ القذارات الموجودة في العالم في إشارة إلى دنيا الفيلالي وزكريا المومني ومحمد حاجب.
ونشرت كذلك ذات الصفحة مقطع فيديو لقناة “فرانس 24” خلال استقبالها للأمير هشام العلوي ابن عم الملك محمد السادس، والذي قدمته الصحافة الاستخبارية الفرنسية على أنه “أمير يخوض حربا باردة مع النظام الملكي”، في الوقت الذي نشر فيه الأمير على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة يهنئ فيها ابن عمه الملك محمد السادس بمناسبة حلول السنة الجديدة، مكذبا بذلك ما تروج له الصحافة الفرنسية والتي تسعى جاهدة لتسميم العلاقات بين الأمير والملك واستهداف أمن واستقرار المملكة المغربية التي لم تعد لقمة سائغة لفرنسا.
وبالإضافة إلى ذلك، نشرت صفحة “عماد الموسم 2” تغريدات كشفت فيهم دعم فرنسا أيضا عبر إعلامها للإرهابي محمد حاجب الذي نشر تغريدة أمس الإثنين على حسابه بتويتر أعلن فيها على أن السلطات الألمانية منحت حق اللجوء ليوتوبر مغربي سيعلن عن الخبر بنفسه، مشيرة إلى أنه ومن خلال تشجيع أي شخص على الحصول على اللجوء السياسي، فإن فرنسا وألمانيا ودولا أخرى تعطي إشارات للإرهابيين على أن أوروبا خصوصا ألمانيا أصبحت ملجأ لهم وللدواعش أينما كانوا، رغم أن ألمانيا نفسها كانت أولى ضحايا هذا التنظيم الإرهابي.
يبدو إذن أن فرنسا لم تتقبل بعد انفتاح المغرب على قوى أخرى بالعالم كالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبريطانيا والصين، ما جعله قوة إقليمية يضرب لها ألف حساب، مما دفع بالدولة العميقة بفرنسا لتجييش إعلامها ومنظماتها لخوض حروب بالوكالة على المغرب، واقعة “مشروع بيغاسوس مثلا” التي أفشلها المغرب وأظهر المنظمات التي سوقتها على حقيقتها للعالم، ثم الانتقال منذ مدة لدعم عدد من مرتزقة مواقع التواصل الاجتماعي ومحاولة إظهارهم على أنهم أبطال ومناضلين ومعارضين وحقوقيين، قبل أن يتم كشف حقيقتهم، امثال زكرياء المومني الذي اتضح للجميع أنه ليس سوى نصاب يسعى للحصول على المال بأي طريقة، حتى وإن كلفه ذلك ابتزاز بلده والتنكر لوطنه.



