أقلام حرة

دفاعا عن حضور المرأة في تدبير الشأن المحلي

السفير 24 | حيمري البشير _الدنمارك

كنّا باستمرار نطالب بإعطاء المرأة المغربية كامل حقوقها بدءا في مزاولة كل المهن التي يزاولها الرجل ،وجاء دستور 2011 ليجعل فصلا من فصوله محورا للنقاش أثار جدلا وسط التيارات الدينية ،واستقر رأي المشرع بأهلية المرأة لممارسة كل الأنشطة التي كانت منوطة بالرجل فقط ،فتوسعت دائرة اهتمام المرأة المغربية لتدخل مجال السياسة وتدبير الشأن من خلال انخراطها في الأحزاب الوطنية ودخولها تدبير المجالس البلدية والقروية.

ولعل مدينة العيون سيدي ملوك التي كانت إلى عهد قريب مجلسا بلديا لم تاجه المرأة بل كان حكرا على الرجل ،برز ت في السنين الأخيرة كفاءات تحمل من الفكر والثقافة مايجعلها تنجح في مهامها على مستوى المجلس وتشارك بفعالية كبيرة تفوق في بعض الأحيان الأدوار التي يلعبها بعض الرجال.

نموذج المرأة الناجحة التي تمثل المرأة العيونية المثقفة الدكتورة حاجي الأستاذة الجامعية بجامعة محمد الأول بوجدة الممثلة عن الساكنة باسم حزب الإستقلال تتعرض للإهانة من طرف مستشارة أخرى في المجلس ،لم تحترم كل القيم والأخلاق المفروض أن تتحلى بها المرأة المسؤولة بالمجلس والتي تمثل الساكنة ،فوجهت انتقادات وكلمات نابية في جلسة عامة للمستشارة مثقة والتي تعتبر من بين الكفاءات التي نفتخر بها في المجلس ،سلوك هذه المستشارة دفع بالأستاذة حاجي تقديم استقالتها من تدبير المجلس البلدي للعيون كمستشار ة منتخبة من طرف الساكنة.

في نظري أن ماقامت به هو ردة فعل عن التسيب الحاصل داخل هذا المجلس ،وفي اعتقادي أن الضرورة تفرض رئيس المجلس فرض قيم معينة يجب الإلتزام بها من طرف الجميع ،ثم لرد الإعتبار للأستاذة حاجي في النازلة التي حدثت كان من الضروري من رئيس المجلس أن ينبه الجهة المعتدية لسلوكها الدنيئ.

نقول للأستاذة حاجي نرفض الإستقالة التي تقدمت بها لأننا نرى فيك الوجه المشرق للمرأة العيونية التي نتطلع في يوم ما لكي تكون على رأس هذا المجلس وواثقون من من نجاحك في تدبيره ،وهو في نفس الوقت نداء لكل ساكنة المدينة لكي تقف بجانب الأستاذة ،لرد الإعتبار إليها ولإقناعها بالعدول عن الإستقالة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. أصبت سيدي كلنا نرفض استقالة أستاذتنا حاجي صليحة الوجه المشرق الوحيد في ضلمات تلك المدينة المنسية ونتمنى عدولها عن هذه الاستقالة عاجلا وليس أجلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى