
السفير 24 – محمد بلفلاح
طوت جماعة المهارزة الساحل بإقليم الجديدة، صباح الخميس، مرحلة من الفراغ على مستوى رئاستها، بانتخاب الاستقلالي حميد معروف رئيسا جديدا للمجلس الجماعي، في عملية تصويت أعادت تشكيل المكتب المسير، عقب شغور المنصب إثر إدانة الرئيس السابق بعقوبة سالبة للحرية.
وحسم حميد معروف سباق الرئاسة بحصوله على 19 صوتا تأتت له من 13 صوتا استقلاليا وخمسة أصوات من التجمع للوطني للأحرار وصوت للتقدم والاشتراكية، مقابل خمسة أصوات لمنافسه المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك خلال جلسة انتخابية جرت تحت إشراف السلطة المحلية، لتنتهي بذلك مرحلة انتظار إعادة ترتيب قيادة الجماعة الساحلية الواقعة بين الدار البيضاء وآزمور.
وأسفرت عملية تشكيل المكتب الجديد عن توزيع المسؤوليات بين حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار وحزب التقدم والاشتراكية.
وأسند منصب النائب الأول إلى المصطفى بصير عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما عاد منصب النائب الثاني إلى عمار محمد عن حزب التقدم والاشتراكية. أما باقي مناصب النيابة، فتولاها كل من الفول محمد، وهشام الزروقي، ومحسن ضويو، والتركي عبد الله، وجميعهم من حزب الاستقلال.
ويأتي انتخاب الرئيس الجديد في سياق قضائي انتهى إلى إبعاد الرئيس السابق عن تدبير شؤون الجماعة، بعدما قررت محكمة الاستئناف بالجديدة، في 15 يونيو الماضي، رفع العقوبة الصادرة في حقه ابتدائيا من سنة واحدة حبسا نافذا إلى سنة ونصف حبسا نافذا، وهي العقوبة التي يقضيها حاليا.
وكانت المحكمة الابتدائية بالجديدة قد أدانت الرئيس السابق بسنة واحدة حبسا نافذا، فيما قضت بسنتين حبسا نافذا في حق متهم آخر في الملف نفسه، مقابل التصريح ببراءة النائب الثاني لرئيس الجماعة من التهم المنسوبة إليه.
وتعود القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المحامين بهيئة الجديدة، نيابة عن أحد المتضررين، لتباشر المصالح المختصة أبحاثا تحت إشراف النيابة العامة. وانطلقت التحريات من الفصيلة القضائية للدرك الملكي بالجديدة، قبل أن تتولى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تعميق البحث بالنظر إلى طبيعة الأفعال موضوع القضية.
وتتعلق التهم التي واجهها المتهمون بالمشاركة في النصب واستغلال النفوذ والابتزاز ومحاولة الحصول على أموال عن طريق التهديد.
وبانتخاب حميد معروف، تدخل جماعة المهارزة الساحل مرحلة جديدة من تدبير شؤونها المحلية، في انتظار أن يترجم المكتب المنتخب تشكيلته الجديدة إلى عمل جماعي يستجيب لانتظارات الساكنة، ويعيد انتظام عمل المجلس بعد أشهر من شغور منصب الرئاسة.



