
السفير 24
أستغرب الكثير من المتتبعين لتدبير الشأن المحلي بجماعة أولاد عزوز، الخاضعة لنفوذ عمالة اقليم النواصر، الطريقة التي قام المجلس الجماعي برئاسة التجمعي الملتحق حديثا بحزب الحمامة “محمد قطرب”، بتفويت صفقة إحاطة مصلحة تصحيح الإمضاءات بالأليمنيوم والزجاج.
وقد ذكرت مصادر مطلعة لجريدة “السفير 24” أن رئيس جماعة أولاد عزوز وبمجرد المصادقة على بعض التحويلات المالية ضمن الميزانية، حتى بادر إلى تفويت الصفقة التي تصل قيمتها إلى حوالي 200 ألف درهم، إلى “أحد المحظوظين”، الأمر الذي جعل مصادر الجريدة تشير إلى أن هذه الصفقة تدخل في صنف “الصفقات تحت الطلب”، والتي يتم “تفصيلها على مقاس مقاولين يتم اختيارهم بعناية من طرق بعض الموظفين الساعين إلى التحكم في التشكيلة الجماعية الجديدة”.

وأضافت مصادر الجريدة أن عملية المصادقة على التحويلات المالية، تمت فقط خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث إن رئيس الجماعة لم ينتظر توفر السيولة المالية من أجل تنفيذ أشغال الصيانة، ليبادر بتفويت الصفقة، التي يرى المراقبون أنها “مشوبة بعيب شكلي” (vice de forme)، خاصة بعد أن صار أحد الموظفين المسؤولين عن “مصلحة الأشغال والصفقات وصيانة العتاد والآليات”، “الآمر الناهي في جماعة أولاد عزوز”، “يثبت في مواقع المسؤولية من يشاء ويبعد من لا يروق مزاجه”، متجاوزا بذلك اختصاصه المهني.
وترى مصادر جريدة “السفير 24” أن المبلغ المرصود لصفقة أليمنيوم مصلحة المصادقة على الإمضاءات وكذا إحداث بوابة لمصلحة الصحة، “مبالغ فيه”، حيث ذكرت المصادر ذاتها إن “حجم الأشغال لا يرقى إلى قيمة المبلغ المرصود”.

من جانب آخر شككت مصادر الجريدة في صفقة اقتناء الأدوية التي اعتبرت قيمة مقتنياتها “مبالغ فيها”، حيث إن عملية بحث وتمحيص عن موردين صيدلانيين آخرين غير المورد الذي وقع عليه الاختيار، كان بإمكانها تقدم أثمنة أفضل وأقل، تبعا للمتطلبات مم الأدوية التي تحتاجها المصلحة الطبية التي تعنى بحفظ الصحة”.
وحسب ما توصلت به الجريدة من معطيات فإن الطبيبة المسؤولة عن المصلحة، وحسب ما أفادت به مصادر عليمة، والتي قدمت عروض أفضل من حيث الأثمنة الخاصة بالأدوية، لكن عروضها قوبلت بالرفض، بل إنها تعرضت للتخويف من مغبة المتابعة القضائية، والتهديد بالوصول إلى السجن، لأنها حاولت اقتحام مجال ليس من اختصاصها، حسب ما حاول المعنيون إيهامها به.



