أقلام حرة

الحراك البامي يبدأ من الشمال

السفير 24 | حيمري البشير _الدنمارك

‎المنتدى المغربي الدنماركي الذي أسسناه ليجمع كل الطيف السياسي المغربي ،لأن قضية الصحراء هي قضية شعب ووطن ،يتحول إلى حزب سياسي ،ويفقد هويته الوطنية ويصبح مع كامل الأسف طرفا في الصراع في الساحة الجمعوية في الدنمارك ،فعوض أن تكون سهامه موجهة لخصوم الوحدة الترابية ،سيُصبِح سهام محدثيه موجهة لكل العناصر الأخرى والتي تنتمي إلى مختلف الأحزاب السياسية المغربية وليس إلى متابعة أنشطة البوليزاريو.

الطامة الكبرى هو أن مجلس الجالية انخرط في المشروع من خلال عضو تحرك في آخر أيامه بغية الإقناع للتشبث بالكرسي أو إحالته إلى زميله البامي الآخر الذي لازمه طوال مدة طويلة ،وربما هناك جهات خفية أخرى تريد إحياء ماضيها والعودة من النافذة لنشاطها الحزبي بعد خروجها من الباب.

‎تلقيت الخبر مرفقا بالصور التي تبين بالملموس ،أن الذي كان يجمع التوقيعات على بياض ، من أجل قيادة النضال لتحقيق المركب الثقافي ،ومن دون شرعية أصبح بقدرة قادر زعيما للحزب المعلوم ‎وأصبح للحزب مناضلون ومناضلات لهن باع في السياسة وفي المطالبة بتفعيل فصول الدستور وتحقيق المواطنة الكاملة.

مات المنتدى الذي أسس خصيصا للدفاع عن القضية الوطنية ودفن معه مشروع الوحدة ،وانتهى الإجماع الوطني حول القضية وأصبحت سهامنا موجهة لبعضنا البعض عِوَض أن تكون موجهة لعدو واحد ،والذين كان لهم يد في المؤامرة من كل الجهات يتحملون تبعات عواقب تأجيج الصراع بين.

أبناء الوطن الواحد ،شخصيا ومنذ أكثر من عقدين من الزمن على تواجدي في الدنمارك لم أسمع عن الوجوه الموجودة في الصور المنشورة مواقف ولا نضال في الساحة من أجل الدفاع عن القضايا المشروعة التي يناضل من أجلها فعاليات سياسية ،وجوها نكرة إذا سألت عنهم الناس في الدنمارك وفي غيرها من الدول ليس لهم حضور ولا مواقف سياسية.

‎أعتقد أن الذين يسعون من الأحزاب الإدارية الحديثة العهد في الساحة الأروبية لعقد لقاءات يجيشون لها الأتباع ويغيبون فيها المطالَب الحقيقية لمغاربة العالم ،من تفعيل لبنود الدستور ،والتنديد باستمرار العبث في مجلس الجالية المنتهية صلاحيته ،يسيؤون لتاريخ الهجرة، يسيؤون للوحدة الوطنية وللعمل الجمعوي الذين تكالبوا عليه بالمؤامرات الخسيسة ،ويسيؤون حتى للإعلام الذي يكشف الحقائق لأنهم دخلوه ونحن نعلم مسبقا ماذا يؤرقهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى