سياسةفي الواجهة

خارطة التحالفات الممكنة لحكومة عزيز اخنوش

السفير 24 – محمد تكناوي

بعد استقبال جلالة الملك محمد السادس مساء أمس الجمعة 10 شتنبر لعزيز اخنوش الامين العام لحزب التجمع الوطني للاحرار الفائز في الانتخابات التشريعية لـ 8 شتنبر وتكليفه بتشكيل الحكومة طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور بادرت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، الى تكثيف مشاوراتها الداخلية، لتحديد الأحزاب التي سيتم التحالف معها، بغية تشكيل أغلبية حكومية تحظى بمباركة مجلس النواب. و بمكونات سياسية محدودة، حتى يتم تجنب عدم الانسجام الذي طبع عمل حكومتي حزب العدالة والتنمية .

وهذا الخيار يتحدد في تشكيل أغلبية مكونة من التجمع الوطني الأحرار وحزب الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي الحركة الشعبية الاتحاد الدستوري، اي اغلبية تتوفر على 254 مقعدا من مجموع 395 التي يتكون منها البرلمان.

هذا الخيار يجد مبرره ايضا في الهجوم الصادر خلال الحملة الانتخابية ضد حزب التجمع الوطني للاحرار والتشكيك في شفافية ونزاهة حملته الانتخابية من طرف كل من حزب “الاصالة والمعاصرة” ،و “العدالة والتنمية”، والتقدم والاشتراكية و إقصاء اخنوش لهذه المكونات السياسية من الحكومة المرتقبة التي يرأسها سيكون منطقي ومبرر .

و رجحت مصادر اخرى أن يختار أخنوش التحالف مع الحزبين الاستقلال والاتحاد الاشتراكي فقط، حيث سيضمن ذلك توفير الأغلبية البرلمانية اللازمة، بتجميع 201 مقعدا من أصل 395.

أما حول ما أثير عن عودة حزب الأحرار، الى حلفاءه التقليديين أي الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، فعدديا الأمر غير ممكن لتشكيل اغلبية بحيث أن مجموع مقاعد هذه الأحزاب مجتمعة لن تتعدى 176 مقعدا.

أما تحالف الأحرار والبام والاستقلال، رغم انه سيمكن من تشكيل حكومة ذات أغلبية مريحة تتكون من 256 مقعدا. 

يبقى خيارا مستبعد في اعتقادي للأسباب التي اوردناها أعلاه وايضا بسبب غياب حزب تراهن عليه الدولة ليلعب دور المعارضة في البرلمان، خاصة بعد الرجة التي شهدها حزب العدالة والتنمية اثر سقوطه المدوي في الاستحقاقات الانتخابية وتصدع اسس قواعده التنظيمية الداخلية واستقالة عدد من اطره وكوادره .

كما انه ليس من مصلحة الدولة وتوازناتها أن يكون حزب الأحرار وحزب البام داخل نفس الحكومة، لأن هذا سيترك فراغا في المعارضة يمكن ان يستغل لتهديد الاستقرار المجتمعي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى