أقلام حرة

ماسر زيارة العامل السابق هدان لمدينة العيون وعلاقته برئيس المجلس البلدي السابق

السفير 24 | حيمري البشير _الدنمارك

في أكثر من مقال أشرنا إلى تورط مسؤولين سابقين في الفساد في مدينة العيون سيدي ملوك و الذين لهم صلة مباشرة بما تعيشه المدينة من أزمة ،على مستوى العديد من الجمعيات السكنية التي نهبت أموال المنخرطين بغير حق وتعثرت الأشغال بها لسنوات طويلة ومازالت.

العامل السابق محمد هدان لعب دورا كبير في تفويت التجزءات السكنية التالية السعادة، والنجد والمصلى، وذوي الحقوق ،رغم أنها توجد في المناطق الخضراء دون ترخيص من الوالي بلمهيدية ،فرغم أن الدولة منذ سنوات حرصت على منع توسع المدن على حساب الغابات فإن العامل خرق القانون وضغط بكل قواه على المجلس الإقليمي للمصادقة على الترخيص للتجزءات المذكورة ،إلحاح العامل السابق بعملية التوقيت الغير القانوني لم يكن بالمجان بل استفاذ حتى هو من الصفقة إلى جانب بارونات العقار.

الزلزال الذي ضرب الشهر الماضي المغرب وأطاح بالوزراء الأربعة والعديد من المسؤولين في الداخلية ،كان بدون شك سببا في زيارة العامل السابق لتاوريرت لمدينة العيون الشهر الماضي ،واجتمع في سرية تامة بجهات لا نعلمها ،لكن يبدو أن العلاقة التي ربطته بناهبي ضحايا التجزءات السكنية ،والرسائل التي وجهوها هؤلاء للجهات العليا كانت من أسباب هذه الزيارة.

على الحكومة في شخص وزير الداخلية أن تتحمل كامل المسؤولية في متابعة ملف الشكايات الواردة عليها من عدة جهات داخل وخارج المغرب ،والتعجيل بإرسال لجنة تحقيق ،لمعرفة كل الحقائق التي ذكرت ،وإعطاء كامل الإهتمام والعناية بالشكايات التي توصلوا بها من الداخل والخارج لإحقاق الحق ومحاسبة كل المتورطين في نهب أموال الناس وفي الفساد الذي حصل منذ سنوات والذي كان سببا في الأزمة العميقة التي تعرفها مدينة العيون الشرقية.

يبدو أن بعض الجهات على مستوى المجلس الإقليمي وبتواطئ مع بعض المستشارين المنعدمي الأخلاق والضمير لازالو يمارسون ضغوطهم من أجل أن يصادق المجلس الإقليمي على قرار بتفويت المزيد من التجزءات المتواجدة في المناطق الخضراء في تراب بلدية العيون سيدي ملوك، في دورته المقبلة والتي تعتبر تجاوزا خطير للقانون.

على وزير الداخلية تحمل كامل مسؤوليته في منع مثل هذه التجاوزات الغير القانونية وإحباط تفويت المزيد من الأراضي في المدينة على حساب الغطاء الغابوي ،إن استمرار الفساد على مستوى المجالس المنتخبة والمجلس الإقليمي كان حافزا لنا في توجيه هذه الرسالة حتى يتحمل العامل كامل مسؤوليته في وقف تمرير مثل هذه الصفقات وعلى السيد الوالي كذلك أن يتحمل كامل مسؤوليته في متابعة بارونات العقار ،الذين نهبوا أموال الناس (حوالي 240 مستفيذ نصبوا عليهم) ويمنع المجلس الإقليمي لتاوريرت من قرار تفويت التجزئة.

ضحايا التجزءات السكنية بالعيون بالخارج والداخل عازمون على متابعة كل المتورطين ومصررون على استرجاع أموالهم المنهوبة وينتظرون لجان التحقيق زيارة المدينة وعمالة تاوريرت وكل المصالح التي لها علاقة بذلك ،ويطالبون بالإستماع إليهم ،ويصرون على انتداب محامون لمتابعة كل المتورطين ،بمافيهم السلطات التي تعاقبت على المدينة وعامل إقليم تاوريرت السابق محمد هدان إذا ثبتت علاقته بماحصل من تجاوزات خطيرة.

وأعتقد أن تبعات الزلزال الذي أطاح برجال السلطة في الشهر الماضي سيتواصل لا محالة وسيسقط رؤوسا كثيرة على مستوى المجالس في إقليم تاوريرت متورطة في الفساد ،حتى يكونوا عبرة وهي رسالة تطمين للضحايا وساكنة المدينة بصفة عامة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى